الجديدة تواكب الحملة الوطنية لتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة
أطلقت المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بالجديدة، بتنسيق مع عدد من الجمعيات والمؤسسات الشريكة، برنامجا متنوعا من الأنشطة التحسيسية والتربوية والرياضية، احتفاء بالحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، التي تنظمها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 27 يوليوز الجاري.
ويجمع البرنامج بين أنشطة ميدانية ولقاءات تواصلية وورشات توعوية، تروم ترسيخ ثقافة الإدماج، والتعريف بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والتحسيس بأهمية تجاوز الصور النمطية المرتبطة بالإعاقة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر إنصافا وتكافؤا للفرص.
وتتوزع هذه الأنشطة على عدد من المؤسسات والفضاءات، وتشمل دوريا في كرة القدم لفائدة أطفال مؤسسات الرعاية الاجتماعية، ولقاءات مع مستفيدين من المشاريع المدرة للدخل، وورشات لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم، إضافة إلى محاضرات ولقاءات تحسيسية وأنشطة بالمجال القروي، بمشاركة مختلف الشركاء المحليين.
كما يتضمن البرنامج لقاءات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة البصرية والذهنية وأطفال طيف التوحد، إلى جانب مبادرات موجهة لعموم المواطنين، فيما تساهم المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية في الحملة من خلال تخصيص خطبة الجمعة للتحسيس بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والدعوة إلى تعزيز قيم التضامن والإدماج.
وتتواصل هذه الأنشطة إلى غاية 27 يوليوز الجاري، في إطار دينامية وطنية تروم تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وترسيخ بيئة دامجة تضمن مشاركتهم الكاملة في مختلف مجالات الحياة.
وتكتسي هذه الحملة أهمية خاصة بالنظر إلى دورها في ترسيخ ثقافة احترام الاختلاف، وإبراز قدرات الأشخاص في وضعية إعاقة بدل اختزالهم في إعاقتهم، كما تسعى إلى تشجيع مختلف المؤسسات والفضاءات العمومية على اعتماد مقاربة دامجة تراعي الولوجيات وتكافؤ الفرص، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز المشاركة الفعلية لهذه الفئة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، باعتبارها شريكا أساسيا في مسار التنمية.
ويشكل الأشخاص في وضعية إعاقة مكونا أساسيا من النسيج المجتمعي، حيث تؤكد مختلف المواثيق الوطنية والدولية على حقهم في التمتع بكافة الحقوق والحريات على قدم المساواة مع باقي المواطنين. ورغم ما تحقق من مكتسبات على مستوى التشريعات والسياسات العمومية، فإن هذه الفئة لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بالولوج إلى الخدمات الأساسية، والتعليم، والتشغيل، وتهيئة الفضاءات العمومية، مما يجعل من تعزيز الوعي المجتمعي بحقوقها وتغيير النظرة إليها مدخلا أساسيا لتحقيق إدماج حقيقي يضمن الكرامة والمشاركة الكاملة في مختلف مناحي الحياة.
