“نيلوفر ينبت في الرماد” إصدار شعري جديد للشاعرة حفيظة الفائز
تطل الشاعرة حفيظة الفائز بإصدار شعري جديد يحمل عنوان “نيلوفر ينبت في الرماد”، وهو ديوان يضم أربعين قصيدة تنوعت موضوعاتها بين الوجداني والعاطفي والإنساني، لتشكل في مجملها تجربة شعرية تنبض بالحياة وتحتفي بقدرة الروح على مقاومة الانكسار وصناعة الأمل.
يأتي هذا العمل الشعري ليؤكد أن الشعر لا يزال قادرا على التقاط التفاصيل الهاربة من زحام الأيام، وتحويلها إلى لحظات نابضة بالإحساس والجمال. فمن خلال نصوص هذا الديوان، تفتح الشاعرة نوافذ متعددة على عوالم الذات، وتنسج من مشاعرها وأسئلتها وتأملاتها لوحات شعرية تتراوح بين الحنين والانتظار، وبين الحلم والواقع، وبين الخيبة والرغبة المستمرة في النهوض.
ويحمل عنوان الديوان دلالة رمزية عميقة، إذ يجمع بين النيلوفر، رمز الصفاء والتجدد والبعث، والرماد الذي يمثل ما تخلفه التجارب القاسية من آثار وندوب. ومن هذا التفاعل بين النقيضين تولد القصائد، معلنة انتصار الحياة على العطب، والأمل على اليأس، والجمال على كل ما يحاول إطفاء وهجه.
إن القارئ وهو يتجول بين صفحات هذا الإصدار، سيعثر على نصوص تنبع من تجربة إنسانية صادقة، وتنهل من نبض القلب وقلق الروح وأسئلة الوجود. كما سيجد لغة شعرية شفافة وصورا موحية تنسج عالما خاصا بالشاعرة، عالماً يتسع للحب والذاكرة والحنين والأحلام المؤجلة، ويمنح للكلمة دورها في مواساة الإنسان ومقاومة العزلة.
وقد حظيت مجموعة من قصائد الديوان باهتمام نقدي من طرف عدد من الدكاترة والأساتذة المختصين، كما نُشر بعضها في جرائد وطنية وعربية ومواقع إلكترونية ثقافية، الأمر الذي يعكس قيمة هذه التجربة الشعرية وما تحمله من حس إبداعي ورؤية فنية.
إن “نيلوفر ينبت في الرماد” هو دعوة إلى التأمل في قدرة الإنسان على تحويل الألم إلى طاقة خلاقة، والرماد إلى بداية أخرى أكثر إشراقا. إنه احتفاء بالشعر بوصفه فعلا للحياة، وبالكلمة بوصفها جسرا يعبر بنا نحو الضوء مهما اشتدت العتمة.
