الجديدة تحتضن ملتقى دوليا حول الحياة اليومية في عصر ما بعد الحداثة تكريما لعالم الاجتماع ميشيل مافيزولي

699072934_122134486749089812_5954720102080766464_n

نفساوي.ب

احتضن المركب الثقافي عبد الحق القادري بمدينة الجديدة يومي 11 و12 ماي الجاري، فعاليات الملتقى الدولي الموسوم بـ “الحياة اليومية في عصر ما بعد الحداثة: بين الفلسفة والعلوم الاجتماعية والإنسانية”، في تظاهرة أكاديمية وفكرية خصصت أيضا لتكريم عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي Michel Maffesoli، باعتباره أحد أبرز الوجوه الفكرية المؤثرة في الدراسات السوسيولوجية المعاصرة، من خلال اهتمامه بقضايا الهوية والروابط الاجتماعية والثقافة الرقمية والجماليات المعاصرة، حيث أسهم، عبر مؤلفاته وأبحاثه الأكاديمية، في تطوير مقاربات سوسيولوجية جديدة ركزت على مفهوم “القبائل الحضرية” وأنماط العيش المشترك داخل المجتمعات الحديثة، ما جعله يحظى بحضور واسع في الجامعات والملتقيات الفكرية الدولية.


وشهد هذا الموعد العلمي مشاركة ثلة من الباحثين والأكاديميين المغاربة والأجانب، إلى جانب عدد من الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية الوطنية والدولية، حيث شكل الملتقى فضاء للنقاش وتبادل الرؤى حول التحولات التي تطبع الحياة اليومية في زمن ما بعد الحداثة، في ظل التغيرات الرقمية والاجتماعية والثقافية المتسارعة.
وتوزعت أشغال الملتقى على مجموعة من المحاور العلمية التي قاربت قضايا القانون والعمل والهوية واللغة والأدب والجماليات اليومية والتحولات الرقمية، من خلال مداخلات أكاديمية ناقشت إعادة تشكيل العلاقات الاجتماعية وأنماط العيش والتواصل داخل المجتمعات الحديثة، فضلا عن أسئلة القيم والتنمية والحياة الحضرية المعاصرة.
كما تميز الملتقى بمحاضرات علمية أطرها باحثون متخصصون في الفكر السوسيولوجي والفلسفي، حيث تم التوقف عند عدد من المفاهيم المرتبطة بالحياة اليومية والعيش المشترك والتحولات الثقافية والرمزية التي يشهدها العالم المعاصر، مع استحضار إسهامات المحتفى به في قراءة الظواهر الاجتماعية الحديثة.


وعكس تنظيم هذا الملتقى الدينامية الثقافية والأكاديمية التي تعرفها مدينة الجديدة، من خلال احتضانها لتظاهرات فكرية ذات بعد دولي، تجمع بين البحث العلمي والانفتاح على القضايا المجتمعية الراهنة، بما يعزز حضور المدينة كفضاء للحوار الفكري والثقافي.
واختتمت فعاليات الملتقى بفقرة فنية وشعرية أضفت على اللقاء أجواء إبداعية وإنسانية، أحياها الفنانان جمال بودويل وإحسان لزرق، إلى جانب مشاركة الشاعرة والأستاذة أمنية كانوني، حيث امتزج الشعر بالموسيقى في لحظة احتفالية جسدت تلاقي الفكر والفن داخل هذا الموعد الثقافي الدولي.
ونظم هذا الملتقى الدولي بتنسيق وشراكة بين عدد من المختبرات الجامعية والمؤسسات الأكاديمية والثقافية الوطنية والدولية، التي انخرطت في دعم النقاش العلمي حول قضايا الحياة اليومية وتحولات المجتمع المعاصر، حيث سعت الجهات المنظمة إلى توفير فضاء أكاديمي للحوار وتبادل الخبرات بين الباحثين والمفكرين من تخصصات مختلفة. كما عكس تنوع الشركاء والمؤسسات المشاركة البعد الدولي للملتقى، وحرص المنظمين على تعزيز الانفتاح العلمي والثقافي لمدينة الجديدة، وربطها بديناميات البحث الفكري والسوسيولوجي المعاصر.