“ما تقيش ولدي” تطالب بفتح تحقيق عاجل بعد تداول فيديو إجبار طفل قاصر على شرب الخمر

9302b48d-35e9-462f-afd6-f5dfdfc7b498

ب.نفساوي

في مشهد صادم أعاد إلى الواجهة سؤال حماية الطفولة وحدود الانفلات الرقمي، أثار تداول مقطع فيديو يوثق إجبار طفل قاصر على شرب مادة كحولية موجة واسعة من الاستياء والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات القانونية.
وفي هذا السياق، خرجت منظمة “ما تقيش ولدي” ببلاغ شديد اللهجة، اعتبرت فيه الواقعة انتهاكا خطيرا لحقوق الطفل ومسا مباشرا بسلامته الجسدية والنفسية، مطالبة السلطات المختصة بالتدخل الفوري لمحاسبة المتورطين.
وعبرت منظمة “ما تقيش ولدي” عن استنكارها الشديد عقب تداول مقاطع فيديو وصفتها بـ”الصادمة” على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر شخصين وهما يجبران طفلا قاصرا لا يتجاوز عمره سبع سنوات على شرب مادة كحولية.
وأكدت المنظمة، في بلاغ موجه للرأي العام والإعلام، أن الواقعة تشكل مساسا خطيرا بالسلامة الجسدية والنفسية والصحية للطفل، معتبرة أن المشاهد المتداولة “تهز الضمير الإنساني” وتعكس تراجعا مقلقا في منسوب الوعي والمسؤولية لدى المتورطين.
وشددت المنظمة على رفضها القاطع لأي محاولة لتبرير الواقعة أو التعامل معها باعتبارها مجرد مزاح أو سلوك عابر، مؤكدة أن الأمر يتعلق، بحسب تعبيرها، بـ”جريمة مكتملة الأركان” وانتهاك واضح لحقوق الطفل وتعريض مباشر لحياته وتوازنه النفسي والأخلاقي للخطر.
وفي السياق ذاته، دعت “ما تقيش ولدي” رئاسة النيابة العامة والمصالح الأمنية المختصة، بما فيها الجهات المعنية بالجرائم الرقمية، إلى التدخل العاجل من أجل فتح تحقيق فوري لتحديد هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو ومكان تصويره، مع توقيف المتورطين وترتيب الآثار القانونية في حقهم وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية الطفولة.
كما طالبت المنظمة القضاء المغربي بتشديد العقوبات وعدم التساهل مع مثل هذه الممارسات التي تستغل براءة الأطفال في إنتاج محتويات رقمية أو ممارسات وصفتها بـ”الطائشة”، داعية إلى إعمال عقوبات رادعة تحد من تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وجددت المنظمة التزامها بمواكبة الطفل المعني والدفاع عن حقوقه، مهيبة بالمواطنين ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي الامتناع عن إعادة نشر الفيديو حفاظا على الهوية البصرية للطفل، مع التركيز على التبليغ عن الأشخاص المتورطين لدى الجهات المختصة.