أحمد امشكح يوقع “رحيق الأسفار” بأزمور

e995d9a8-7399-48b9-97c1-b3c8b954803b

يجمع بين روح أدب الرحلة وخصوصية الكتابة الصحفية

احتضنت الخزانة البلدية بمدينة أزمور نهاية الأسبوع الماضي لقاء ثقافيا مميزا، خصص لتوقيع وتقديم كتاب “رحيق الأسفار (تأملات ومشاهدات)” للكاتب والإعلامي أحمد امشكح، وذلك بحضور ثلة من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الأدبي.

ويأتي هذا الإصدار ليعكس تجربة الكاتب الغنية في مجال الصحافة، حيث يجمع بين روح أدب الرحلة وخصوصية الكتابة الصحفية، مقدما للقارئ مشاهدات وانطباعات من مدن وعواصم متعددة عبر أوروبا وإفريقيا وآسيا.

ويؤكد المؤلف من خلال منجزه “رحيق الأسفار” أن قيمة هذه النصوص لا تكمن فقط في نقل تفاصيل الأسفار، بل في عمق المعالجة الصحفية التي تحترم قواعد الوصف والسرد والتوثيق.

وقد شكل اللقاء مناسبة للوقوف عند خصوصية هذا الكتاب، الذي يراوح بين التأمل الأدبي والاستطلاع الصحفي، حيث أبرز المتدخلون أن النصوص تحمل نفسا إبداعيا واضحا، مع احتفاظها بروح “الريبورتاج” كجنس صحافي قائم الذات. كما تمت الإشارة إلى أن العمل يمكن أن يشكل مادة تطبيقية مهمة لطلبة معاهد الصحافة والإعلام.

وفي كلمته بالمناسبة، أوضح الكاتب أحمد امشكح أن هذه النصوص كتبت في سياقات زمنية مختلفة وارتبطت بأحداث وتجارب خاصة، مضيفا أن ترتيبها داخل الكتاب لم يخضع لمنطق زمني بقدر ما استجاب لرؤية ذاتية وفكرية، تعكس تطور تجربته المهنية والإنسانية.

وشهد حفل التوقيع مشاركة كل من محمد الهاشيمي، الذي قدم قراءة نقدية لمرتكزات الكتاب ومساراته، متوقفا أيضا عند دلالات اللوحة الفنية التي تزين الغلاف، وهي من إبداع الفنان التشكيلي عبد الكريم الأزهر. كما ساهم عبد الفتاح الفاقيد بمداخلة استحضر فيها رحلات المؤلف برؤية نقدية أكاديمية رصينة، مبرزا تقاطعها مع جنس أدب الرحلة، مع احتفاظها في الآن ذاته بروح الريبورتاج الصحافي.

واختتم هذا اللقاء الثقافي بجلسة توقيع، أتاح خلالها الكاتب للحضور فرصة اقتناء الكتاب وتبادل النقاش معه حول مضامينه وأسئلته المفتوحة، في أجواء طبعتها الحميمية والتفاعل الإيجابي، مما يؤكد استمرار الدينامية الثقافية التي تعرفها مدينة أزمور.