سيدي بنور تحتفي بتألق نهيلة كاس في جائزة التحبير للقرآن الكريم بالإمارات
نالت المرتبة الثانية ضمن فئة “كافة الجنسيات-إناث”
ب.نفساوي
احتفت مدينة سيدي بنور بتألق ابنتها القارئة المغربية نهيلة كاس، التي واصلت إشعاعها في المحافل الدولية، محققة المرتبة الثانية في جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه في دورتها الثانية عشرة، ضمن فئة “كافة الجنسيات-إناث”، التي احتضنتها الإمارات العربية المتحدة، واختتمت يوم الاثنين الماضي.
ويأتي هذا التتويج امتدادا لمسار متميز للقارئة نهيلة كاس، التي سبق لها أن توجت بالمرتبة الأولى في المسابقة ذاتها سنة 2017، في صنف الإناث والذكور، ما يعكس ثبات حضورها في منصات التباري القرآني وقدرتها على الحفاظ على مستوى رفيع في التلاوة والتجويد.
الدورة الثانية عشرة من الجائزة، المنظمة تحت شعار “دورة عام الأسرة”، ركزت على إبراز دور القرآن الكريم في بناء الأسرة وتعزيز تماسك المجتمع، من خلال مسابقات متعددة شملت التلاوة، الخطابة، الأذان، والجائزة المدرسية. كما عرفت مشاركة واسعة من مختلف الجنسيات، في إطار احتفاء نوعي بجمال الترتيل وأصالة الأداء.

وعلى مستوى النتائج، بصمت القارئات المغربيات على حضور لافت، حيث عادت المرتبة الأولى إلى حفصة اسافر، فيما حلت نهيلة كاس ثانية، تلتها سلمى وحكيك في المركز الثالث، ضمن فئة “كافة الجنسيات-إناث”، في إنجاز جماعي يؤكد ريادة المدرسة المغربية في فنون التلاوة.
وقد جرى حفل التتويج بحضور وتكريم من قبل سيف بن زايد آل نهيان، في أجواء احتفالية أبرزت مكانة الجائزة كمنصة سنوية رائدة لدعم حفظة كتاب الله وتشجيعهم على التميز، وترسيخ القيم الإنسانية النبيلة التي يدعو إليها القرآن الكريم.
ويشكل هذا الإنجاز مصدر فخر لساكنة سيدي بنور، التي ترى في تتويج ابنتها نهيلة كاس تجسيدا لمسار من الاجتهاد والتفاني، ورسالة أمل للأجيال الصاعدة بأن التميز في خدمة كتاب الله يظل طريقا مفتوحا نحو العالمية والتألق.
تحول تتويج القارئة المغربية نهيلة كاس إلى حدث احتفالي واسع داخل سيدي بنور، حيث لم يقتصر صداه على المجال المحلي، بل امتد بقوة إلى مختلف منصات التواصل الاجتماعي، التي عجت صفحاتها وفضاءاتها الرقمية برسائل التهاني والتنويه بهذا الإنجاز.
وتحولت صور تتويجها إلى محتوى واسع التداول، مرفوقة بتعليقات تشيد بأدائها المتميز وبحضورها الهادئ والمتقن، فيما عبر العديد من النشطاء عن فخرهم بتمثيلها المشرف للمغرب، وإبرازها لجمالية المدرسة المغربية في قراءة القرآن الكريم.

وأشادت مختلف الفعاليات المحلية بسيدي بنور بمستوى القارئة نهيلة كاس، وبمثابرتها واجتهادها، معتبرة أن هذا التتويج ليس إنجازا فرديا فحسب، بل هو مكسب رمزي للمدينة وللمغرب ككل.
وامتد هذا الاحتفاء ليشمل التتويج الجماعي للمغربيات في الفئة ذاتها، بعد فوز حفصة اسافر بالمرتبة الأولى وسلمى وحكيك بالمرتبة الثالثة، في إنجاز لافت عزز من حجم التفاعل الرقمي، ورسخ صورة التفوق المغربي في هذا المحفل الدولي.
ويعكس هذا التفاعل الكبير على منصات التواصل الاجتماعي المكانة التي باتت تحظى بها مثل هذه التظاهرات القرآنية، وقدرتها على خلق لحظات إجماع وطني حول قيم التميز والاجتهاد، في مشهد احتفالي رقمي عبر بوضوح عن اعتزاز المغاربة بنجاحات أبنائهم في مختلف المحافل الدولية.
