إطلاق مبادرة لتعزيز البحث العلمي في علوم البحار في أفق 2036
أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات وجامعة شعيب الدكالي تدعوان إلى تعزيز البحث والابتكار من أجل اقتصاد بحري مستدام
ب.نفساوي
احتضنت رئاسة جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، أمس الخميس 22 أكتوبر 2026، لقاء علميا نظمته أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات بشراكة مع الجامعة، خصص لإطلاق مبادرة “إعادة تنشيط البحث العلمي في علوم البحار من أجل تنمية مستدامة للمغرب في أفق سنة 2036″، في إطار توجه يروم تعزيز مكانة البحث العلمي في مواكبة التحولات التي يشهدها المجال البحري، واستثمار مؤهلاته في خدمة التنمية المستدامة.
وتكتسي هذه المبادرة التي ترأسها كل من الأستاذ عمر الفاسي الفهري، الأمين الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، والأستاذ عبد الواحد حجاجي، رئيس جامعة شعيب الدكالي، أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية التي يحتلها المجال البحري ضمن الاقتصاد الوطني، وما يزخر به من إمكانات في مجالات الصيد البحري، وتربية الأحياء المائية، والأنشطة المينائية، والطاقات البحرية، وتحلية مياه البحر، وهي قطاعات تتيح آفاقا واعدة لتطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز مساهمته في خلق الثروة وفرص الشغل.
وأوضح المتدخلون أن هذه المبادرة تندرج في سياق التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمام البرلمان يوم 10 أكتوبر 2025، والتي أكدت ضرورة تحقيق التوازن بين تنمية المجالات البحرية وحماية مواردها الطبيعية وتثمين مؤهلاتها، بما يدعم إرساء اقتصاد بحري وطني منتج ومستدام. كما تندرج ضمن المساعي الرامية إلى تعزيز موقع جامعة شعيب الدكالي في مجال البحث والتكوين والابتكار في علوم البحار والمناطق الساحلية، وتوسيع مساهمتها في الدينامية العلمية الوطنية المرتبطة بالتنمية المستدامة للمجال البحري.
ويعكس تنظيم هذا اللقاء توجها نحو تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجامعية، وتكامل الخبرات والكفاءات، وتقوية الروابط بين البحث العلمي والرهانات التنموية، بما يجعل من المعرفة والابتكار ركيزتين أساسيتين لفهم التحديات التي تواجه المجالات البحرية والساحلية ومواكبتها.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على أهمية تطوير المعرفة العلمية بالنظم البيئية البحرية والساحلية، باعتبارها مدخلا أساسيا لضمان الاستغلال المستدام للموارد البحرية والحفاظ على التوازنات البيئية، لاسيما في ظل الضغوط المتزايدة الناجمة عن التوسع العمراني الساحلي، وتفاقم التلوث البحري، وتداعيات التغيرات المناخية.
كما تضمن البرنامج تقديم عروض حول الأكاديمية وأنشطتها، والمبادرة وأهدافها، إلى جانب التعريف بأنشطة البحث والتكوين والخبرات العلمية المتوفرة لدى الجامعة في مجال علوم البحار والمناطق الساحلية، وأيضا التعريف بمختلف أنشطة مختبرات البحث العلمي، والمحاور العلمية التي تشتغل عليها، والتكوينات الجامعية المرتبطة بالمجال البحري، فضلا عن برمجة مائدة مستديرة بمشاركة أساتذة باحثين وطلبة الدكتوراه وفاعلين من النسيج الاقتصادي والاجتماعي، بهدف مناقشة الحاجيات والأولويات واستكشاف إمكانات التعاون في مجال البحث والابتكار.
