الجديدة تفتتح مئوية إدريس الشرايبي باستحضار الذاكرة وتجديد الأسئلة الأدبية
تكريم رمزي وشهادات نقدية وتتويج الطاقات الإبداعية الشابة
نفساوي ب
افتتحت بمدينة الجديدة اليوم الثلاثاء، فعاليات الاحتفاء بمئوية الروائي المغربي إدريس الشرايبي، في حفل تكريمي استحضر المسار الإبداعي والفكري لأحد أبرز أعمدة الرواية المغربية، بحضور عامل إقليم الجديدة إلى جانب ثلة من الفاعلين الثقافيين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الأدبي. وشهدت الجلسة الافتتاحية التي احتضنها مسرح الحي البرتغالي كلمات بالمناسبة ألقتها الجهات المنظمة، حيث أكدت في مجملها على راهنية أعمال الشرايبي وضرورة إعادة قراءتها في ضوء التحولات الثقافية الراهنة.
وتضمن برنامج الافتتاح عرضا تكريميا بصريا، من خلال شريط أرشيفي وثق لمسار حياة الشرايبي، مستعرضا أبرز محطاته الإبداعية وتحولاته الفكرية، وما رافقها من أسئلة حول الهوية والحرية والحداثة.
وفي محور “مستجدات أعمال إدريس الشرايبي”، عرفت التظاهرة مشاركة نخبة من المتدخلين، من بينهم شينا الشرايبي التي قدمت معطيات حول تدبير إرث الكاتب وآفاق نشره، وسليم جاي الذي توقف عند خصوصيات التجربة الروائية للشرايبي وموقعها ضمن الأدب المغربي الحديث، إضافة إلى حليمة حمدان التي قاربت جانبا من حضور الشرايبي في أدب الطفل وسرديات الحكي.
واختتمت فعاليات الافتتاح بالإعلان عن نتائج المسابقة المنظمة بالموازاة مع هذه المئوية، حيث جرى تتويج الفائزين وتوزيع الجوائز، في مبادرة تروم تشجيع الطاقات الإبداعية الشابة وربطها برمزية هذا الاسم الأدبي البارز.

وتتواصل فعاليات هذه التظاهرة بالمركب الثقافي عبد الحق القادري، الذي يحتضن جلسة علمية حول قراءات في أعمال الكاتب إدريس الشرايبي، بمشاركة باحثين من جامعة شعيب الدكالي وجامعة الحسن الثاني، حيث تتناول المداخلات قضايا جمالية وتاريخية، إضافة إلى مقاربات للبعد النسوي في رواياته. وبموازاة ذلك، يحتضن نفس الفضاء معرضا فنيا بعنوان “الشرايبي في صور”، يضم لوحات وصورا لفنانين من دكالة تعكس تأثير أعماله في تجاربهم الإبداعية. وقد تم اختيار الأعمال عبر مسابقة مفتوحة، ويستمر المعرض إلى غاية 9 ماي 2026.
كما يحتضن المعهد الفرنسي فنا حيا عبر عرض حكواتي مستلهم من أعمال الشرايبي موجه للأطفال. وتختتم التظاهرة بأمسية فنية بدار الملحون بأزمور.
يشار أن هذه التظاهرة منظمة بشكل مشترك بين جامعة شعيب الدكالي، المعهد الفرنسي بالجديدة، الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة، مؤسسة عبد الواحد القادري، “آرت فور كومينيتي” الجرف الأصفر، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، مختبر “ليريك” بجامعة شعيب الدكالي، مكتبة باريس، وبدعم من المديرية الإقليمية للثقافة بالجديدة، ومجلس الجالية المغربية.
