شراكة مغربية كورية بالجديدة ترسخ قيم التعاون الثقافي والاجتماعي

7d3eb2a3-97db-47f4-a5f1-34d870b0e173

تظاهرة نابضة بالإنسانية تزامنا مع ذكرى تأسيس التعاون الوطني

نفساوي.ب

في مشهد امتزجت فيه الألوان باللغات، والذاكرة بالانفتاح، احتضنت دار المواطن بمدينة الجديدة، صباح الأحد 26 أبريل 2026، تظاهرة مغربية–كورية متميزة، نظمتها مديرية التعاون الوطني بالجديدة بشراكة مع الوكالة الكورية للتعاون الدولي، وذلك في إطار تخليد ذكرى تأسيس مؤسسة التعاون الوطني، التي تعود إلى 27 أبريل 1957، بما يحمله ذلك من رمزية تؤكد استمرارية قيم التضامن والانفتاح التي طبعت مسار هذه المؤسسة الاجتماعية.

وجاء تنظيم هذه التظارهة في سياق يعكس حرص المؤسسة على ترسيخ بعدها الاجتماعي والثقافي، والانفتاح على تجارب دولية رائدة، حيث تحولت فضاءات دار المواطن إلى منصة حية للتلاقي بين ثقافتين، امتزجت فيهما الألوان باللغات، والتقاليد بروح الاكتشاف والتبادل.


وعرفت التظاهرة حضورا لافتا لمختلف الفعاليات المحلية والمواطنين، إلى جانب وفد كوري، حيث انطلقت الأنشطة باستكشاف أروقة الصناعة التقليدية المغربية التي أبرزت مهارات يدوية عريقة، قبل أن تستقطب الزوار عروض حية لفنون الطبخ المغربي، عكست غنى الموروث الثقافي المرتبط بالمائدة. كما شكلت ورشات الرسم والتشكيل فضاء مفتوحا أمام الأطفال والشباب للتعبير الفني، في تجربة جمعت بين الإبداع والتعلم.
وفي المقابل، ساهم الجانب الكوري في إغناء فقرات البرنامج عبر مجموعة من الأنشطة التفاعلية، من بينها مسابقة في التحدث باللغة الكورية، ومعرض للرسومات، إضافة إلى تجارب ثقافية متنوعة أتاحت للحضور التعرف على الأزياء التقليدية الكورية، والألعاب الشعبية، وفنون التزيين، ما وفر احتكاكا مباشرا مع تفاصيل الحياة الثقافية الكورية.


وفي تصريح بالمناسبة، أكد المدير الإقليمي للتعاون الوطني بالجديدة، حمان حطبي، أن هذه المبادرة تندرج في صلب توجه المؤسسة نحو تعزيز انفتاحها على محيطها الدولي، وتقوية أدوارها الاجتماعية والثقافية، خاصة لفائدة فئة الشباب، مشيرا إلى أن الشراكات الدولية، وعلى رأسها التعاون مع الجانب الكوري، تشكل رافعة لتبادل الخبرات وتطوير البرامج الموجهة للمجتمع.
وأضاف حمان حطبي أن هذه التظاهرة تمثل فرصة لترسيخ قيم التعاون والتضامن والتماسك بين مختلف الفاعلين، وخلق دينامية ثقافية على المستوى الترابي، من خلال مد جسور التواصل الثقافي والإنساني، انطلاقا من قناعة مفادها أن الثقافة تظل لغة كونية تتجاوز الحدود.

من جهته، عبر ممثل الوفد الكوري عن اعتزازه بالمشاركة في هذه المبادرة، مشيدا بحفاوة الاستقبال والتفاعل الإيجابي الذي أبداه الحضور، معتبرا أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز التقارب بين الشعوب، وتفتح آفاقا واعدة للتعاون المستقبلي بين المغرب وكوريا.
واختتمت فعاليات هذه التظاهرة التي ترأسها باشا المدينة رفقة المدير الإقليمي للتعاون الوطني وعدد من الفعاليات المحلية، في أجواء احتفالية، تميزت بتوزيع الجوائز على الفائزين وتقديم شواهد تقديرية للمشاركين، في لحظة جسدت روح الاعتراف والتحفيز على الإبداع، وعكست عمق العلاقات الثقافية والإنسانية التي تجمع بين البلدين، مؤكدة أن الانفتاح على الآخر يظل مدخلا أساسيا لبناء جسور التفاهم وصناعة المشترك الإنساني.