انطلاق مبادرة “القرائية وفق مقاربة واحد لواحد” بجامعة شعيب الدكالي
من أجل المساهمة في محاربة الأمية وفي ورش التعلم مدى الحياة
ب.نفساوي – شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة، أخيرا، تنظيم اللقاء التقديمي لمبادرة القرائية وفق مقاربة واحد لواحد، تحت شعار “الطلبة يساهمون في محاربة الأمية وفي ورش التعلم مدى الحياة”.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار تنفيذ الاتفاقية الموقعة بين جامعة شعيب الدكالي بالجديدة والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، من أجل تعزيز الشراكات المؤسساتية التي تهدف إلى محاربة الأمية، ودعم التعلم مدى الحياة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث تضمنت هذه الاتفاقية 7 مشاريع مبتكرة تهدف إلى تعزيز التعليم الأساسي الجيد لفائدة الفئات الأكثر عرضة للتهميش.
ويعتبر مشروع “محو الأمية واحد لواحد” أحد المشاريع التي يمكن بلورتها تنفيذا لهذه الاتفاقية، حيث يهدف إلى المساهمة في تعزيز ودعم آليات التدخل في مجال محاربة الأمية من خلال تطوير وتجريب آلية مبتكرة تستند إلى إشراك طلبة الجامعة في “محاربة الأمية باعتماد مقاربة واحد لواحد”، مساهمة منهم في التصدي لظاهرة الأمية في محيطهم ( آباء وأمهات، أقارب، جيران …).
وترأس هذا اللقاء رئيس جامعة شعيب دكالي عزالدين عازم، بمعية عبد الودود خربوش، المدير العام للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، والسعيد المسكيني، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة، وحمادي اطويف، المدير الجهوي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية جهة الدار البيضاء-سطات. وحضره كل من نائب الرئيس المكلف بالبحث العلمي والتعاون، الكاتب العام للجامعة، العمداء والمدراء ونوابهم، رؤساء المصالح الخارجية، والأساتذة والإداريين والطلبة.
ولقيت هذه المبادرة إقبالا كبيرا من طرف الطلبة، ما يعكس الاهتمام الكبير بمحاربة الأمية ودور الشباب في تعزيز ثقافة التعلم مدى الحياة.
وتميز اللقاء بتقديم عرض مفصل من قبل الحسين بركات، المندوب الإقليمي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بالجديدة، حيث تضمن أهم النقاط المتعلقة بأهداف مبادرة “القرائية وفق مقاربة واحد لواحد”، وتم خلاله تسليط الضوء على أهم المستجدات التي جاءت بها الاستراتيجية الوطنية الجديدة لمحاربة الأمية، خاصة في الشق المتعلق بتقوية الاستقطاب وتعزيز الشراكات وتنويع العرض في مجال محاربة الأمية.
ويسعى المنظمون من خلال هذا اللقاء التقديمي إلى تحقيق أهم الأهداف المنشودة، منها تقديم العناصر الأساسية للاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية، وعرض عناصر الحصيلة السنوية الوطنية لمحاربة الأمية، والتحسيس بدور الجامعة في مجال محاربة الأمية والتعلم مدى الحياة، وعرض مبادرة “القرائية وفق مقاربة واحد لواحد” وإطلاق مرحلتها التجريبية، وتعبئة مختلف الفاعلين بهدف تعزيز مشاركة فعالة وجماعية في تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية، والتوعية والتحسيس ببرنامج اليونسكو حول “التعلم مدى الحياة”.
وقد عملت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، على وضع استراتيجية وطنية جديدة لمحاربة الأمية للفترة 2023-2035، تعكس رؤية شاملة ومتكاملة مع اعتماد التنسيق والتعاون مع جميع الجهات المعنية، والتركيز على الجوانب النوعية لبرامج محاربة الأمية والتعلم مدى الحياة، باعتماد أساليب وتقنيات مبتكرة تساعد على الوصول إلى مختلف فئات السكان الأميين أو ذوي مستوى منخفض من التعليم، وذلك استرشادا بالوثائق المرجعية الوطنية (الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، القانون الإطار 51-17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والنموذج التنموي الجديد) واستحضارا للتوجهات الدولية (أجندة 2030 لأهداف التنمية المستدامة وإطار عمل مراكش).
