الصناعة التقليدية بالجديدة تتألق في معرض الفرس.. “الخرقة السايسية” تحصد الجائزة الثانية

852948380_122139123639228400_4120508549977732221_n

ب.نفساوي

بصمت الصناعة التقليدية بإقليم الجديدة على حضور متميز ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس، من خلال تتويج الصانعة التقليدية أمينة السايسي حسني، المنحدرة من جماعة زاوية سايس، بالجائزة الثانية في فئة الزي التقليدي، عن منتوجها “الخرقة السايسية”، وذلك خلال حفل توزيع جوائز مسابقة أحسن منتوجات الصناعة التقليدية المرتبطة بفنون التبوريدة بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة.

ويعكس هذا التتويج قيمة الرصيد الحرفي الذي تزخر به المنطقة، وما تختزنه الصناعة التقليدية المحلية من مهارات متوارثة وإبداعات أصيلة تسهم في صون الهوية الثقافية والمجالية. كما يسلط الضوء على أهمية تثمين المنتوجات المرتبطة بفنون التبوريدة، باعتبارها جزءا من الموروث الثقافي المغربي الذي يجمع بين الفروسية التقليدية والحرف اليدوية واللباس التراثي.

وتندرج هذه المسابقة في إطار شراكة تجمع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة دار الصانع، والشركة الملكية لتشجيع الفرس، والجامعة الملكية المغربية للفروسية، بهدف دعم الصناع التقليديين، وتشجيعهم على تطوير إبداعاتهم، والمحافظة على المهارات الحرفية المرتبطة بفنون التبوريدة، فضلا عن تعزيز حضورها وإشعاعها.

وفي السياق ذاته، شكلت مشاركة الصناع والصانعات التقليديين والتعاونيات بإقليم الجديدة في هذه التظاهرة الوطنية مناسبة لإبراز تنوع المنتوجات الحرفية والمجالية المحلية، والتعريف بمؤهلاتها الاقتصادية والثقافية.

وفي إطار الدور التأطيري والمواكبة الذي تضطلع به المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالجديدة، حرصت المديرة الإقليمية، فاطمة الزهراء الخليلي، على مواكبة مشاركة الصناع التقليديين والتعاونيات بالإقليم في هذه التظاهرة الوطنية، من خلال الوقوف على جودة وتنوع المنتوجات المعروضة، والاطلاع على الإبداعات الحرفية والمجالية التي تجسد غنى الموروث المحلي. وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى دعم الفاعلين في القطاع، وتعزيز حضورهم في التظاهرات الوطنية، وفتح آفاق أوسع للتعريف بمنتوجاتهم وتثمينها، بما يسهم في الرفع من تنافسيتها وتقوية إشعاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بإقليم الجديدة.

وشملت المشاركة تعاونية نساجات “العشيشات” المتخصصة في النسيج التقليدي، وتعاونية “سويبة” في المصنوعات الجلدية، وتعاونيتي “هرباليس” و”فتح الزهر” في منتوجات التجميل الطبيعية، إلى جانب الصانعة سميرة حارس في مجال الأثاث المنزلي، والصانعة حسناء النصر في الخياطة التقليدية، والصانعة رفقى مجيد في المنتوجات المجالية.

ويؤكد هذا الحضور تنوع العرض الحرفي بإقليم الجديدة، الذي يجمع بين النسيج والخياطة التقليدية والصناعات الجلدية والأثاث ومنتوجات التجميل الطبيعية والمنتوجات المجالية، بما يعكس غنى الخبرات المحلية وقدرتها على تقديم منتوجات تستمد خصوصيتها من الهوية الثقافية والموروث المحلي.

كما تتيح المشاركة في معرض الفرس للصناع التقليديين والتعاونيات فرصة للتعريف بمنتوجاتهم أمام جمهور واسع، وفتح آفاق جديدة للتسويق والترويج، وتعزيز فرص تثمين الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ويظل الرهان الأساسي هو تحويل مثل هذه المشاركات والتتويجات إلى فرص مستدامة لدعم الحرفيين، وتحفيز نقل المهارات إلى الأجيال الصاعدة، وترسيخ مكانة الصناعة التقليدية باعتبارها رافعة للتنمية المحلية وصونا للذاكرة الثقافية والمجالية لإقليم الجديدة.