تكريم تربوي بآزمور احتفاء بالأستاذ محمد الصفى بعد 43 سنة من العطاء
احتضنت مدرسة ابن حمديس بمدينة آزمور، يوم السبت 13 يونيو 2026، حفلا تكريميا احتفاء بالأستاذ محمد الصفى بمناسبة إحالته على التقاعد، وذلك بشراكة بين المؤسسة التعليمية وجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من أربعة عقود من العمل التربوي الجاد والعطاء المتواصل.
وجرى هذا الحفل في أجواء امتزجت فيها مشاعر الاعتراف بالجميل والتقدير لمسار أحد الوجوه التربوية البارزة بالمدينة، بحضور عدد من الأطر الإدارية والتربوية، وممثلي جمعية الآباء، وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب شخصيات تربوية وأصدقاء المحتفى به وأفراد أسرته.
واستهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبتها فقرات إنشادية وروحية قدمتها مجموعة الروح للسماع والمديح بقيادة المنشد عبد الوهاب، حيث تخللتها وصلات في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وإيقاعات عيساوية أضفت على المناسبة أجواء روحانية لاقت استحسان الحاضرين.
وشكلت فقرات الحفل مناسبة لاستحضار المحطات البارزة في المسار المهني للأستاذ محمد الصفى، حيث أجمع المتدخلون على الإشادة بما راكمه من تجربة تربوية غنية، وبما عرف عنه من كفاءة في التدريس والتأطير والتنشيط التربوي، إلى جانب خصاله الإنسانية الرفيعة وحضوره الإيجابي داخل المؤسسة وخارجها.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير المؤسسة عبد الرحمان أن الأستاذ محمد الصفى يعد من الكفاءات التربوية التي تركت بصمتها الواضحة في مجال التربية والتعليم، مشيرا إلى أن سنوات اشتغاله الطويلة كانت عنوانا للتفاني والإخلاص في أداء الرسالة التعليمية، وأن مغادرته ستخلف فراغا ملموسا داخل المؤسسة.
من جهته، عبر المفتش التربوي رشيد أزروال، في كلمة مؤثرة، عن اعتزازه بالمسار الحافل للمحتفى به، معتبرا أن الحديث عن رجل قدم زهرة عمره لخدمة المدرسة العمومية يظل أقل من أن يفيه حقه، لما جسده من التزام مهني وأخلاقي ولما مثله من مصدر إلهام لزملائه وأجيال من المتعلمين.
كما تعاقب على المنصة عدد من المتدخلين الذين تقاسموا شهادات إنسانية ومهنية في حق المحتفى به، من بينهم رئيس جمعية الآباء مصطفى بومير، ومحمد العروسي، ومحمد بوخليفي، والأستاذ إبراهيم الشكلاطي، والأستاذة أسماء أمغاري، إضافة إلى جانب إحدى أمهات التلاميذ أمل فجار، حيث أجمعوا على ما تركه الأستاذ محمد الصفى من أثر طيب في نفوس زملائه وتلامذته وكل من تعامل معه.
وتوج الحفل بتقديم هدايا تذكارية ورمزية ساهم في إعدادها الأطر الإدارية والتربوية وأصدقاء المحتفى به وجمعية الآباء، عربون وفاء واعتراف بما قدمه من خدمات جليلة للمدرسة العمومية وللأجيال التي أشرف على تكوينها.
وعرف الحفل تنظيما مميزا وتنشيطا سلسا تولاه نور الدين المقتصد، الذي أدار مختلف فقراته بكفاءة واقتدار.
وفي ختام الحفل، عبر الأستاذ محمد الصفى عن بالغ شكره وامتنانه لكل من ساهم في تنظيم هذا التكريم وحضوره، مؤكدا أن سنوات عمله بالمؤسسة ستظل من أجمل محطات حياته المهنية، وأن ما تحقق خلالها من نجاحات كان ثمرة عمل جماعي وتعاون صادق بين مختلف مكونات الأسرة التعليمية.
