تنظيم معرض للصناعة التقليدية بالجديدة تعود أرباحه لطلبة جامعيين في وضعية مادية صعبة

اختتمت أخيرا، بفضاء المركب الثقافي عبد الحق القادري بالجديدة، فعاليات “المعرض الكبير” للمنتجات المجالية، المنظم من قبل جمعية “نفس جديد”، رفقة شركائها، من أجل تسويق منتوج الصناعة التقليدية المحلية للتعاونيات والصناع الفرادى.
وأوضحت رئيسة الجمعية حسناء شاكر، أن الهدف من تنظيم هذا المعرض الذي تتخلله أنشطة فنية وترفيهية، هو تشجيع تسويق الصناعة التقليدية، وتقريب المنتوجات المحلية من المواطنين، مشيرة أن منطقة دكالة تزخر بكم هائل من المنتوجات المجالية التي تبدع فيها أيادي الصناع التقليديين.

20240224_121642-594

وأضافت شاكر أن هذا الحدث يأتي استعدادا لشهر رمضان الأبرك، حيث يتم تقديم منتوجات ذات صلة بالشهر الكريم، وأن أرباح المعرض سيستفيد منها عدد من الطلبة الجامعيين الذين هم في وضعية مادية صعبة، من أجل مساعدتهم على مسايرة تعليمهم الجامعي في أحسن الظروف، متمنية أن تكون الأرباح كافية لتغطية مصاريف الطلبة خلال شهر رمضان.
وكشفت فاطمة الزهراء الخليلي المديرة الإقليمية لقطاع الصناعة التقليدية بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، أن هذا المعرض يدخل في إطار الأيام التسويقية لحل إشكالية التسويق التي تعاني منها عدد من التعاونيات، وأن هذه المبادرة تجمع أزيد من 20 تعاونية وصناع فرادى في عدة حرف، مشيرة أن إشكالية التسويق تسبقها استراتيجية مهمة، التي تكمن في توثيق المنتوجات بشارات الجودة، وتمكين التعاونيات من العلامة الجماعية للتصديق، لكسب ثقة المستهلك في معرفة مصدر المنتوج والثقة في جودته العالية.
وأضافت الخليلي أنه تم اعتماد ثلاثة علامات جماعية للتصديق، ويتعلق الأمر بكل من الخرقة السايسية التي تمت تسميتها بـ”خرقة سايس”، والطرز الأزموري، ثم الجلابة الزمورية في مجال الدرازة.
وأشارت الخليلي أنه بالإضافة إلى هذه التعاونيات هناك ما يزيد عن 200 تعاونية ما بين إقليم الجديدة وسيدي بنور، وأن بعض التعاونيات تم منحها شارات الجودة تهم وحدة الإنتاج، مضيفة أن خصوصية إقليم الجديدة متميزة في مجال النسيج التقليدي للخرقة السايسية المعروفة على الصعيد الوطني، والطرز الأزموي المتواجد فقط بأزمور، وأنه تم إحداث خمسة تعاونيات في هذا الباب لكي يبقى الطرز رائدا ويمثل الهوية الأزمورية، إلى جانب كل من خياطة البرشمان المعروفة في عدة جماعات بالإقليم، وفن النجارة والصناعة الجلدية.
وأكدت الخليلي أنه في إطار استراتيجية الوزارة هناك تركيز كبير على الجانب التكويني، لكونه رافعة مهمة لتحسين القدرات التي تصب في تطوير المنتوج وتمكينه من حظوظ أوفر في مجال التسويق.


وقالت المديرة الإقليمية لقطاع الصناعة التقليدية بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، أن هذا القطاع تبذل فيه مجهودات كبيرة، سواء في مجال التكوين أو التأسيس، وأن هذه التعاونيات تمت مواكبتها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واستفادتها من آلات ووسائل عمل لتطوير “الحرفة”، كما اعتبرت أن برنامج الورش الملكي ساهم بشكل كبير من أجل تطوير منتوج الصناع وقدرتهم على الإنتاج بشكل وفير، إضافة إلى عدة برامج الدعم منها مؤسسة محمد الخامس للتضامن التي استفادت منها أزيد من 100 تعاونية، إلى جانب الانفتاح على جمعيات المجتمع المدني المانحة منها “روطاري” التي تنظم كل شهر رمضان مبادرة من أجل دعم الصناع واستفادتهم من عدة آلات وأجهزة.