بوشعيب الدكالي يستحضر روح المقاومة في أغنية شعبية جديدة عن الشهيد علال بن عبد الله
ب نفساوي
أطلق الفنان الشعبي بوشعيب الدكالي عملا غنائيا جديدا اختار له طابعا وطنيا وتاريخيا، مستحضرا من خلاله سيرة المقاوم المغربي علال بن عبد الله، في محاولة فنية لإعادة ربط الأجيال الجديدة بمحطات بارزة من تاريخ الكفاح الوطني.
وجاءت الأغنية الجديدة في قالب شعبي مستلهم من الموروث الغنائي المغربي، حيث مزج الدكالي بين الإيقاعات التراثية والكلمات التي تستحضر شجاعة الشهيد علال بن عبد الله وتضحياته في سبيل الوطن، مقدما عملا فنيا يحمل أبعادا توثيقية وتربوية إلى جانب قيمته الفنية.
ويستعيد الفنان من خلال هذه القطعة إحدى الصفحات المضيئة في تاريخ الحركة الوطنية المغربية، مبرزا المكانة الرمزية التي يحتلها علال بن عبد الله في الذاكرة الجماعية للمغاربة باعتباره نموذجا للفداء والتضحية في مواجهة الاستعمار، وهي القيم التي حرص العمل الغنائي على إبرازها بلغة شعبية قريبة من وجدان الجمهور.
وأكد بوشعيب الدكالي، من خلال هذا الإصدار، وفاءه لخط فني يزاوج بين الحفاظ على التراث الشعبي والانفتاح على القضايا الوطنية، معتبرا أن الأغنية الشعبية تظل وسيلة فعالة لنقل الذاكرة التاريخية وصونها من النسيان، خاصة لدى فئة الشباب.
ويرى متابعون للشأن الفني أن هذا العمل يندرج ضمن المبادرات الفنية الرامية إلى إعادة الاعتبار للأغنية الوطنية، من خلال استلهام شخصيات وأحداث شكلت علامات فارقة في تاريخ المغرب، بما يسهم في ترسيخ الوعي بالذاكرة الوطنية عبر لغة الفن والإبداع.
وتعزز الأغنية الجديدة رصيد بوشعيب الدكالي من الأعمال ذات البعد الوطني، مؤكدة قدرة الأغنية الشعبية على مواكبة القضايا المجتمعية والتاريخية، وعلى أداء دور ثقافي يتجاوز حدود الترفيه ليشمل حفظ الذاكرة الجماعية وتخليد رموزها.
ويعد الفنان بوشعيب الدكالي من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، ومن الوجوه التي أسهمت في الحفاظ على فن العيطة وصون موروثه الأصيل، مع تقديمه بأساليب فنية تجمع بين الأصالة والتجديد. انطلقت تجربته الفنية سنة 1983، قبل أن يشق طريقه في المجال الاحترافي، جامعا بين التأليف والتلحين والأداء الغنائي والعزف.
وشارك بوشعيب الدكالي في العديد من التظاهرات والمهرجانات الوطنية والدولية، من أبرزها مهرجان “موازين” بالمغرب ومهرجان “كارمانولا” بإيطاليا، إلى جانب حضوره في عدد من الملتقيات الفنية بمختلف جهات المملكة. كما بصم على مشاركات متعددة في أعمال وبرامج فنية بثتها القنوات التلفزية والإذاعات المغربية، ما أسهم في تعزيز حضوره داخل المشهد الفني الوطني.
