أساتذة وباحثون مغاربة وعرب يناقشون بالجديدة سؤال التخييل والهوية والذاكرة في المسرح، الرواية، والسينما

499822706_9712362982174737_5100531685723935944_n

ب.نفساوي

ناقش عدد من الأساتذة المغاربة والعرب سؤال التخييل والهوية والذاكرة في المسرح والرواية والسينما، خلال مؤتمر دولي محكم، نظمت أشغاله بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة.
وعرف هذا الحدث الثقافي والعلمي المنظم أخيرا بمركز دراسات الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، من قبل مختبر البحث في علوم اللغة والخطاب والدراسات الثقافية بتعاون مع المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة، جهة الدار البيضاء سطات، ومؤسسة عبد الواحد القادري بالجديدة، ومركز عيون ثقافية للدراسات والأبحاث والنشر، مشاركة باحثين ونقاد ومبدعين من تونس، مصر، الإمارات، قطر، موريتانيا، العراق والمغرب.
وشكل المؤتمر الذي استضاف في جلسته الافتتاحية القائم بالأعمال في سفارة جمهورية العراق بالمملكة المغربية، مناسبة لمناقشة العلاقة المعقدة بين الإبداع الفني والهوية الثقافية، واستحضار الذاكرة الجماعية من خلال أشكال التخييل المتعددة، وتسليط الضوء على عدة تجارب فنية وأدبية اختارت التخييل وسيلة للتعبير وإثراء النقاش حول العلاقة الجدلية بين الهوية والذاكرة والإبداع.
كما شهد افتتاح المؤتمر تكريم كل من المخرجة المغربية فاطمة علي بوبكدي، وأيضا عبد الرحيم الراوي، وعزالعرب إدريسي أزمي، بمناسبة إحالتهما على التقاعد بجامعة شعيب الدكالي.
وخلصت أشغال المؤتمر إلى تعزيز البحث الأكاديمي للانفتاح على أدوات التحليل السردي والبصري من زوايا ثقافية والتشجيع على التعاون المشترك بهدف ربط الممارسة الإبداعية بالإنتاج المعرفي والنقدي، وأيضا دعم المشاريع البحثية والإبداعية لضمان توثيق وتعميم النقاشات والمقاربات المقدمة، وإتاحتها للباحثين والمهتمين، مع توسيع محاور المؤتمر لتشمل تحولات التخييل في إبداعات متجددة تشمل العصر الرقمي.
وأوضح القائم بالأعمال في سفارة جمهورية العراق بالمملكة المغربية، في كلمته بالمناسبة أن تنظيم هذا الحدث ليس فقط تمرينا نظريا على مقاربة الفنون السردية والبصرية، بل هو دعوة لاستعادة الذات الجمعية للأمة، ولتأمل القضايا المعاصرة التي تؤرق حاضرنا الثقافي وتلزم مستقبلنا الحضاري.
وأضاف القائم بالأعمال، أن العلاقات الثقافية بين جمهورية العراق والمملكة المغربية شكلت ركيزة متينة من ركائز التواصل الحضاري العالمي، فبين بغداد والرباط ولدت صداقة فكرية تجاوزت حدود الجغرافيا، حيث تتلاقى المدارس الفكرية والمسرحية والروائية في كلا البلدين ضمن أفق مشترك يكرس قيمة التنوع والانفتاح والحوار.


وأكد رئيس جامعة شعيب الدكالي أن الاهتمام المتزايد والمتجدد الذي يحضى به موضوع الفنون بما فيها المسرح والرواية والسينما وما يحمله من رعاية ثقافية وجمالية يؤكد مكانته الراسخة والمتميزة في حقل الدراسات الأكاديمية، مشيرا أن الجامعة بوصفها فضاء أكاديميا للإنتاج وتطوير المعرفة، تولي اهتماما خاصا لهذه الفنون التعبيرية سواء في مجال التدريس أو البحث الأكاديمي أو الأنشطة الثقافية، وذلك إيمانا منها بدورها المحوري في تشكيل هذا الوعي الجماعي، وترسيخ حضور هاته الفنون بالحرم الجامعي.
من جهته أكد الدكتور عبد العزيز بنار، على أهمية البحث العلمي داخل الجامعة والدور البالغ الذي يلعبه في الدفع بالبحث والتكوين وإثارة الأسئلة الجوهرية في الفكر والأدب نحو أفق رحيب يعزز جودة التعليم الجامعي، مشيرا أن تنظيم هذا المؤتمر والمحفل العلمي يأتي في سياق انفتاح الجامعة ولعبها أدوار مهمة ومنها تجسيد الروابط بين الشعوب والعمل على القضايا المشتركة بين البلدان، وأيضا في سياق الإصلاح الذي انخرطت فيه بلادنا من أجل الرفع من مستوى العطاء ورسم طريق واضح لتعميق المهام وجودة البحث والتفاعل مع أسئلة الحاضر ورهانات المستقبل.