الجديدة تستحضر إرث محمود ميكري وتحتفي بإصدار ألبوم “نفس” للفنان “خميس”

IMG-20260629-WA0005

ب. نفساوي

احتضن مسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة، أخيرا، حفلا فنيا جمع بين الوفاء لأحد رموز الأغنية المغربية والاحتفاء بتجربة فنية عصامية، وذلك بمبادرة من مؤسسة مازغان للثقافة والإعلام، بشراكة مع الجمعية المغربية للصحافيين الفنانين، وبتعاون مع المديرية الإقليمية للثقافة بالجديدة.

وشكل الحفل مناسبة لاستحضار المسار الفني الحافل للفنان محمود ميكري، أحد أبرز الأسماء التي بصمت تاريخ الأغنية المغربية، من خلال أعمال خالدة ساهمت في ترسيخ هوية موسيقية وطنية متفردة. ورغم أن ظروفه الصحية حالت دون حضوره شخصيا، فقد ظل حاضرا بقوة في وجدان المشاركين، فيما ناب عنه صديقه الفنان المتعدد نور الدين نعيم، الذي نقل تحياته إلى الحضور واستحضر محطات من مسيرته الفنية والإنسانية، مشيدا بما قدمه للأغنية المغربية من عطاء وإبداع امتد لعقود.

واتسمت لحظة الاحتفاء بمحمود ميكري بكثير من التأثر والوفاء، حيث أجمع المتدخلون على أهمية المحافظة على ذاكرة الرواد الذين أسهموا في تشكيل الوجدان الفني المغربي، مؤكدين أن تكريمهم وهم على قيد الحياة يمثل رسالة تقدير واعتراف بقيمة ما أنجزوه من أعمال أثرت المشهد الثقافي الوطني.

وفي امتداد لهذا البعد الاحتفائي، شهد الحفل توقيع الألبوم الغنائي الأول للفنان محمد لوخناتي، المعروف فنيا باسم “خميس”، والذي اختار له عنوان “نفس”.

ويعد هذا العمل أول إصدار فني متكامل للفنان، ويعكس توجها موسيقيا يستلهم الذاكرة الفنية المغربية مع الانفتاح على رؤى وأساليب تعبيرية معاصرة، في تجربة يسعى من خلالها إلى تثبيت حضوره ضمن الأصوات الصاعدة في الساحة الغنائية الوطنية.

وقد حظي حفل التوقيع باهتمام الحاضرين من فنانين ومثقفين وإعلاميين ومهتمين بالشأن الثقافي، حيث شكل مناسبة للتعريف بمضامين الألبوم وتقديم بعض ملامح المشروع الفني الذي يراهن عليه “خميس”، باعتباره خطوة جديدة في مسار فني انطلق من الشغف بالموسيقى والإيمان بقيمة الاجتهاد والتكوين الذاتي.

كما تميزت الأمسية بمشاركة عدد من الأسماء الفنية والثقافية، من بينها الفنان نور الدين نعيم، والفنان الفرنكوفوني فريحة الذي تفاعل معه الجمهور بشكل لافت، والزجال رشيد المزيجي المقيم بالنمسا، الذي أضفى حضوره بعدا أدبيا وثقافيا على التظاهرة، فضلا عن مشاركة الفنان التشكيلي عز الدين المحفوظي بأعماله الفنية، ما أضفى على الحفل تنوعا فنيا عكس ثراء المشهد الإبداعي المغربي وتعدد روافده.

وأكد المنظمون على أهمية المبادرات الثقافية في تعزيز الإشعاع الفني لمدينة الجديدة، وترسيخ مكانتها كفضاء للاحتفاء بالمبدعين وصون التراث الفني المغربي وتشجيع الأجيال الجديدة على مواصلة مسيرة العطاء والإبداع.