“غدا.. ربما” نص مسرحي يلامس الواقع الاجتماعي للمرأة
سلطت التجربة المسرحية الجديدة بعنوان “غدا..ربما”، التي تم عرضها أخيرا بمسرح عفيفي بالجديدة، في إطار توطين مسرح أبعاد، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، الضوء على القضايا الاجتماعية والتحديات الراهنة للنساء.
وتدور أحداث المسرحية حول صراعات داخلية لثلاث نساء في مقتبل العمر، يواجهن تحديات كبيرة، من خلال عمل درامي متميز لاق استحسان الجمهور الذي حضر هذه التجربة الجديدة.
وتعكس المسرحية جانبا مهما من حياة النساء اللواتي وجدن أنفسهن أمام واقع “الطلاق”، يواجهن مرارة الانتظار بمكتب “المحامي” بهدف كشف أسرار تتصادم مع كثير من المشاعر، حيث تجمعهن هموم كبيرة، وأسئلة مؤجلة من خلال مذكرات جوابية، ومقالات استئنافية، تهم جانبا مظلما من العناوين التي يبحث فيها مكتب المحاماة “طلاق، حضانة، إرث، ألم…” في مواجهة “الرجل” الذي طالما كان بمثابة السند.
العرض المسرحي هو من تأليف وإخراج مينة بوبريك، وفكرة سامية بوغالب، وسينوغرافيا شيماء هنان، وتشخيص كل من بنعبيد شيماء، الضرايضي هبة، لمياء مرداد.

وأوضحت المخرجة الشابة بوبريك، أن هذه التجربة تعكس الجانب الاجتماعي، للمرأة، وتكشف عن الأزمات الداخلية التي تواجهها، والصراعات التي تطال هويتها الشخصية في ظل الضغوطات المجتمعية، حيث حاولت من خلال هذا العمل الوقوف على التجارب المتباينة للنساء اللواتي يعشن ظاهرة الانفصال عن بيت الزوجية، حيث تمثل كل شخصية تجربة فريدة تكشف عن كيفية تأثير هذه الوقائع على نفسية المرأة وعلى قراراتها الحياتية، والغوص في تجاربهن في تحقيق التوازن بين طموحاتهن المهنية والحياة الأسرية، والبحث عن الهوية الذاتية.

ولا تقتصر المسرحية فقط على جانب من التحديات المجتمعية المتعلقة بالزواج، بل تتناول صراعات جانبية تواجهها المرأة، كما تقدم صورة واقعية عن الآلام والضغوطات التي تتعرض لها النساء، من خلال المشاهد التفاعلية والموسيقى المؤثرة.
