الشرايبي والإدريسي وصهباني يبدعن في “تراكبات” برواق منظار بالبيضاء
إلى جانب تقديم كتاب “فنانون تشكيليون بالدارالبيضاء” وحفل توقيع “قصائد ممزقة”
يحتضن رواق منظار” Galerie Mine d’Art ” بالدارالبيضاء، من 6 إلى 27 يونيو الجاري معرضا جماعيا بعنوان “تراكبات” Superpositions ، الذي يجمع ثلاث فنانات تشكيليات من قبيل ماجدة شرايبي، ولبنى الإدريسي، وشمس صهباني.
ومن خلال ممارسات فنية متكاملة، يستكشف معرض «تراكبات» طبقات الذات والذاكرة والحياة. ويقترح المعرض لقاء بين المادة والعاطفة والطبيعة والتحول،
ويسافر المعرض، الذي يتضمن الأعمال الجديدة لهذه الحساسيات الثلاث التي تبرز الرؤية الفنية والجمالية للتشكيليات المشاركات وفلسفتهن الفريدة وتجاربهن الحياتية، بزواره في رحلة ساحرة إلى عوالم عديدة.
وتهدف التظاهرة الجمالية، التي تفتتح فعالياتها يوم السبت 6 يونيو الجاري وتختتم في 27 من الشهر نفسه برواق منظار، إلى التعريف بالثقافة التشكيلية والتقريب بين الفنانين، وإتاحة الفرصة لاكتساب الوعي النقدي والفني والتعبير عن الإمكانيات الفنية والإبداعية، وترسيخ العمل التشكيلي لدى عامة الناس.
وتتميز هذه التظاهرة الثقافية أيضا بانفتاحها على تجارب فنية مختلفة وعلى المجتمع بكل أطيافه.

وتطالعنا أعمال الفنانة التشكيلية ماجدة شرايبي، وهي مهندسة معمارية، على تجربة فنية حدسية. وتعكس الأشكال والألوان في أعمالها بحثا شخصيا تغذيه المشاعر الجماعية. وتمزج تركيباتها شبه التجريدية وشبه الانطباعية بين عوالم كلها أحاسيس، كما أن ريشتها ترصد الحالات الإنسانية ضمن مقاربة شاعرية تدعو إلى التأمل.

في حين تركز التشكيلية لبنى الإدريسي، المستشارة القانونية ومدربة التنمية البشرية، في مقاربتها الفنية على التأمل في الديناميات العاطفية والقدرة على الصمود والتحولات التي يعيشها الإنسان. وقد بدأت ممارستها التشكيلية خلال فترة الحجر الصحي، انطلاقاً من حاجة ملحّة إلى التحرر والانعتاق. وتفتح أعمالها النابضة بالحياة والتعبير مساحات للتصالح مع الذات وإعادة اكتشافها.

وتقدم الشاعرة والفنانة التشكيلية والناقدة الجمالية، شمس صهباني، ضمن هذا المعرض سلسلة من الطبعات البيئية والأوراق النباتية والأوراق المعاد تدويرها، المنجزة بالكامل يدوياً انطلاقاً من مواد صديقة للبيئة. ويستكشف عملها الروابط بين الذاكرة والطبيعة وهشاشة الكائن الحي من خلال جمالية عضوية. وتساهم الألياف والنباتات والماء وآثار الزمن بصورة أساسية في عملية الإبداع. وبين التجريب التشكيلي والالتزام البيئي، تقترح أعمالها تأملاً في التحول والبساطة والتجدد.
ومن خلال تنوع مقارباتهن، تنسج المبدعات الثلاث حوارا حول تراكب المشاعر والمواد والتجارب والأزمنة.
وفي يوميات المعرض الجماعي أيضا سيكون الجمهور على موعد مع لقاءات فكرية وأدبية، إلى جانب تقديم كتاب “فنانون تشكيليون بالدارالبيضاء»، وهو ترجمة أنجزها الناقد الفني محمد المعتصم لكتاب «Artistes peintres à Casablanca» لشمس صهباني، وذلك يوم السبت 13 يونيو 2026 على الساعة الخامسة مساء. ومن أقوى لحظات هذه الفعاليات، أيضا، حفل توقيع ديوان «قصائد ممزقة» للشاعرة شمس صهباني، يوم السبت 20 يونيو 2026 على الساعة الخامسة مساء.
