أصدقاء سفير الأغنية الأمازيغية عموري امبارك يخلدون الذكرى السادسة لرحيله بتافراوت
في إطار سلسلة لقاءات اخربيش، وبمبادرة أصدقاء مبارك عموري وجمعية ماسين الثقافة والفن وجمعية فيستفال تيفاون شهدت قرية ازرو واضو بالجماعة القروية املن مدينة تافراوت ليلة السبت الماضي حفل تنظيم مجموعة من الأنشطة الفنية والثقافية عن بعد، تخليدا للذكرى السنوية السادسة لرحيل سفير الاغنية الامازيغية المرحوم عموري مبارك، الذي ساهم في تجديد الأغنية الأمازيغية وعصرنتها والذي انتقل إلى عفو الله، مساء يوم السبت 14 فبراير سنة 2015 بمدينة الدار البيضاء.
و أفاد بلاغ توصلت جريدة “المراسل” الإلكترونية بنسخة منه، شهد هذا اللقاء، الذي ينظم ضمن سلسلة لقاءات أخربيش، ندوة فكرية ثقافية عن بعد شارك فيها نخبة من المتخصصين في التاريخ والثقافة الأمازيغية منهم الأستاذ محمد ايت بود والصافي مومن علي وإبراهيم اقديم ومحمد العسري واكناو عبد الغني وفنانين أمثال الفنان الحسين برداوز وعبد اللطيف عاطيف، بالإضافة إلى توقيع صور المرحوم مبارك عموري.
وأضاف البلاغ انه جرى تنظيم أمسية فنية عن بعد احتضنها قصر امحمد بيهميدن، شاركت فيها نخبة من الفنانين كالفنان هشام ماسين والفنان علي شوهاد والفنان لحسن شاوشاو ومجموعة تافسوت والفنان احمد نجوم سوس والرايس لحسن ايدحمو و مجموعة تراكت و عرفت كذلك قراءات شعرية للكاتب محمد فريد الحوض.
والراحل عموري مبارك ولد سنة 1951 في بلدة ايركيتن، بتارودانت، التي قضى بها طفولة قاسية، بين جدران إحدى المؤسسات الخيرية. وتوفي يوم 13 فبراير 2015 رحمه لله.
فبعد معاناة تحمل خلالها مشاق الحياة ومتاعبها، بدأ عموري مساره الفني رفقة مجموعة «souss five»، التي كانت تؤدي إضافة إلى الأغاني الأمازيغية، أغاني بالفرنسية والإنجليزية. بعد ذلك التحق عموري امبارك بالعمل الجمعوي من خلال انخراطه في الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، التي كانت وراء تأسيس مجموعة «ياه»، التي ستحمل ابتداء من سنة 1975 اسم مجموعة «أوسمان»، التي يمكن اعتبارها أول مجموعة أمازيغية تدخل عالم المجموعات بالمغرب، إلى جانب مجموعات ناس الغيوان، وجيل جيلالة ولمشاهب.
كانت مجموعة «أوسمان»، التي ضمت كلا من عموري مبارك، وسعيد بيجعاض، وبلعيد العكاف، واليزيد قرفي، وسعيد بوتروفين، وطارق المعروفي، وإبراهيم أخياط، والصافي مومن علي، كمؤطرين، كانوا ينتمون إلى قبائل سوسية مختلفة، بمثابة البداية الحقيقية لمسار الفنان عموري مبارك، الذي لعب دورا بارزا في إرساء قواعد الأغنية الأمازيغية العصرية، من خلال العديد من الأعمال، التي شارك بها في العديد من الحفلات سواء داخل المغرب أو خارجه.
وكان لقاء إبراهيم أخياط، رئيس الجمعية بالفنان عموري مبارك، في بداية السبعينيات صدفة، في أحد الأعراس بمدينة تيزنيت، حيث اكتشف أخياط أن التصور، الذي وضعه أعضاء الجمعية الثقافية، لتطوير الأغنية الأمازيغية وعصرنتها، متجسد في الشكل الغنائي، الذي يمارسه عموري مبارك».
تبقى تجربة عموري مبارك امتدادا لتجربة «أوسمان»، التي كانت من التجارب الأمازيغية القليلة، التي تمردت على التقاسيم الخماسية على مستوى الألحان، فهو يعتمد غالبا توزيعا موسيقيا حداثيا، يعتمد مقامات الأغنية العالمية بشكل ملحوظ، لكن دون إهمال كلي للأصول الخماسية، التي نجدها حاضرة في بعض أغانيه، سيما أن صوت الفنان عموري يمكنه من أداء الأغاني التقليدية الخالدة لكبار الروايس، من أمثال الراحل الحاج بلعيد، الذي أعاد عموري مبارك غناء مجموعة من أغانيه الأمازيغية القديمة، ليخلدها بصوته، ويضمن انتقالها إلى الأجيال المقبلة.
