“وجوه دكالية”.. مصطفى عاقل يحتفي بذاكرة الإنسان الدكالي وهويته من خلال الفن التشكيلي

6d515b8e-5576-43b6-94ef-0036da43bb45

ب.نفساوي

احتضنت المكتبة الوسائطية التاشفيني بمدينة الجديدة، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، معرضا فنيا للفنان التشكيلي مصطفى عاقل، اختار له عنوان “وجوه دكالية”، في تجربة إبداعية تستحضر ملامح الإنسان الدكالي وتحتفي بذاكرته وهويته وخصوصيته الثقافية والاجتماعية، من خلال لغة الفن التشكيلي وما تتيحه من إمكانات للتعبير الجمالي والإنساني.
ويستحضر المعرض الذي يستمر لغاية 7 نونبر المقبل، من خلال وجوه وشخصيات تنتمي إلى مشارب متعددة في الحياة الفنية والثقافية والرياضية والسياسية وغيرها من المجالات، غنى النسيج الإنساني لمنطقة دكالة، وما يزخر به من تجارب وإسهامات تركت بصمتها في الذاكرة المحلية. كما يشكل العمل الفني مدخلا لاستكشاف العلاقة بين الملامح الإنسانية والسياقات الثقافية والاجتماعية التي أسهمت في تشكيل هوية المنطقة، في تلاق بين التعبير التشكيلي واستحضار الذاكرة الجماعية.


وفي هذا السياق، أكد المدير الإقليمي لقطاع الثقافة بالجديدة وسيدي بنور، منير الحجوجي، أن عنوان المعرض يحمل دلالات ثقافية وإنسانية عميقة، باعتباره يحتفي بملامح الإنسان الدكالي وذاكرته وهويته، من خلال لغة الفن التشكيلي وجمالياته. وأبرز أن هذه المبادرة تحتفي بتجربة فنية تسهم في إغناء المشهد الثقافي المحلي، وتجعل من الفن التشكيلي وسيلة للتعبير عن هوية دكالة وذاكرتها الإنسانية والاجتماعية.
وأضاف الحجوجي أن معرض “وجوه دكالية” يفتح نافذة للتأمل في ملامح الإنسان الدكالي وما تختزنه من دلالات ثقافية وإنسانية، مؤكدا دور الفنان في صون الذاكرة المحلية وتثمين الخصوصية الثقافية للمنطقة، وجعل الإبداع الفني جسرا يربط الإنسان بمحيطه وهويته.
وشهد الحفل تقديم شهادات في حق الفنان التشكيلي مصطفى عاقل وتجربته الإبداعية، بمشاركة عدد من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني، من بينهم الفنان عبد الكريم الأزهر، الذين تقاسموا قراءاتهم وانطباعاتهم حول هذا العمل الفني وما يحمله من أبعاد جمالية وإنسانية وثقافية. وشكلت هذه الشهادات مناسبة لاستحضار مسار الفنان والوقوف عند خصوصية تجربته التشكيلية، وقدرته على استلهام الوجوه والشخصيات الدكالية وتحويلها إلى لوحات تنبض بذاكرة المكان والإنسان، بما يعزز حضور الفن التشكيلي باعتباره رافدا من روافد صون الهوية المحلية وتوثيق الذاكرة الجماعية.


ويأتي تنظيم هذا المعرض في إطار البرنامج الثقافي والفني الذي سطرته المديرية الإقليمية لقطاع الثقافة بالجديدة وسيدي بنور، ضمن فعاليات افتتاح الموسم الثقافي والفني 2026-2027الذي أطلقته المديرية من خلال برنامج متنوع يشمل مختلف المؤسسات الثقافية التابعة لها بكل من الجديدة وسيدي بنور.
ويعكس هذا الموعد الفني حرص المديرية على تعزيز الحضور الثقافي والفني بالإقليم، وفتح فضاءات المؤسسات الثقافية أمام المبادرات الإبداعية التي تسهم في تقريب الفن من الجمهور، وإبراز الطاقات الفنية المحلية، وترسيخ الوعي بأهمية الثقافة والفنون في صون الذاكرة الجماعية وتثمين الموروث الثقافي والإنساني لدكالة.