ندوة وطنية بالجديدة حول التحولات الجديدة لقضية الصحراء المغربية على ضوء القرار 2703

 

مشاركون: القرار هو تكريس لسمو المبادرة المغربية للحكم الذاتي

ب.نفساوي – أجمع دكاترة وأساتذة باحثين وأكاديميين ومهتمين خلال ندوة وطنية أقيمت يوم السبت الأخير بمدينة الجديدة، حول موضوع “قضية الصحراء المغربية: قراءة في التحولات الجديدة على ضوء القرار 2703″، أن القرار الذي أقره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة عام، هو تكريس لسمو المبادرة المغربية للحكم الذاتي من أجل طي النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

a2570b73-ace8-4c05-80fc-ad009bd61be5-8e4

وشارك في الندوة المنظمة من قبل جمعية الصحافة بالجديدة، بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، كل من الدكتور عبد الرحيم منار السليمي المحلل السياسي ورئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، والدكتور عبد الفتاح نعوم، أستاذ العلاقات الدولية بكلية الحقوق بقلعة السراغنة، والأستاذ سعيد الخمسي، محلل سياسي وخبير استراتيجي، رئيس مؤسسة مغرب الجهات، والأستاذ عزيز الماكري، إعلامي وباحث.
واعتبر الدكتور عبد الرحيم منار السليمي، في مداخلته، أن القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية، وتم تبنيه بتصويت 13 دولة لصالحه، في مقابل امتناع اثنتين عن التصويت، أخذ كل التطورات التي وقعت خلال السنوات الأخيرة بعين الاعتبار، مشيرا أنه كبير من حيث حجمه، ويتحدث عن مجموعة من الأمور، كما أنه يرسل إشارات قوية، على اعتبار أن النزاع طال أمده وباتت الرؤية واضحة، وأن الجزائر هي طرف أساسي وتمت الإشارة إليه بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
وكشف رئيس المركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية والتحليل الأمني، أن التوضيحات الواردة في خطاب أعضاء مجلس الأمن يبين أن ديمستورا سيكون آخر مبعوث في هذا الملف، وأن القرار أكثر وضوحا وأكثر قوة في رسائله إلى الجزائر والبوليساريو من القرارات السابقة.
وأضاف السليمي أن قرار مجلس الأمن هو رسالة واضحة بكون الحكم الذاتي يمثل المقاربة الجدية الوحيدة لحل النزاع، وأنه حل واقعي يستجيب لتلبية طموحات الساكنة في الأقاليم الجنوبية المغربية. مضيفا أن الصورة باتت واضحة التي نقلها دي ميستورا لمجلس الأمن بعد زيارته للأقاليم الجنوبية المغربية.
وتحدث منار السليمي بتفصيل عن الوضع المزري الذي يعيشه السكان بالمخيمات، في غياب تام لأبسط ظروف العيش الكريم، حيث اعتبر سكان المخيمات بكونهم رهائن.

من جهته قال الدكتور عبد الفتاح نعوم، أستاذ العلاقات الدولية بكلية الحقوق بقلعة السراغنة، أن القرار 2703 الأخير هو قرار ينضاف إلى سلسلة من قرارات مجلس الأمن التي بدأت منذ 2007، والتي تؤكد ضرورة حل هذا النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية بالحكم الذاتي، وهي المبادرة التي طرحها المغرب وتعتبر الترجمة المباشرة للمنطوق الأممي الذي يتداول على ألسنة المبعوثين الشخصيين وضمن قرارات مجلس الأمن، مشيرا أن هذا القرار جاء في ظرفية خاصة، وهو تكميلية للمسار الذي بدأ منذ القرار 2602 والقرار 2654، حيث تمكن أهميته بشكل كبير في مجموعة من المتغيرات والتحولات التي تكلم عنها تقرير الأمين العام الذي يعتبر هو الخلفية النظرية لهذا القرار.
كما تحدث الباحث في العلوم السياسية عن الخروقات المفتعلة خلف شرق الجدار الرملي، والارتباطات الإرهابية، معتبرا أن الجزائر هي المسؤولة والراعية لهذه الخروقات منذ بدء هذا النزاع المفتعل، من خلال احتجاز الناس واختلاق إسم البوليزاريو، وغيرها من الأشكال التي تقوم على الاحتجاز والقتل خارج القانون.
وشدد الدكتور نعوم على واقعية قرار مجلس الأمن، الذي فيه إشارة قوية إلى أن المغرب بدأ بالفعل تنزيل آليات الحكم الذاتي، والذي يمثل مقاربة جدية ووحيدة لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، بحيث يستجيب لطموحات الساكنة في الأقاليم الجنوبية.
وقال الأستاذ سعيد الخمسي، محلل سياسي وخبير استراتيجي، رئيس مؤسسة مغرب الجهات، أن قضية الصحراء هي قضية وجود، وهي قضية امتدت لجميع فئات الشعب، مشيرا أن هناك تنزيل واقعي لمبادرة الحكم الذاتي، كما شدد على الدور الكبير الذي لعبه المغرب طيلة هذه المدة في بناء مسار تنموي جاد بالأقاليم الجنوبية المغربية، معتبرا أن القرار الأممي جاء ليكرس هذه الواقعية في كون الحل الوحيد لحل النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية هو الحكم الذاتي.
من جهته تحدث الأستاذ عزيز الماكري، إعلامي وباحث، عن الأدوار الكبيرة التي يلعبها الإعلام في التنوير والتوعية حول القضية الوطنية، وكذا المواكبة الواعية لقضية الصحراء المغربية، التي اعتبرها لم تعد قضية دولة يتداولها الساسة والمسؤولين فقط، بل تحولت إلى قضية شعب، ويتم تداولها بحس إعلامي متميز.
وأكد رئيس جمعية الصحافة بالجديدة بوشعيب بنقرايو، أن هذه الندوة كانت فرصة مواتية لطرح آخر التطورات والتحولات التي جاء بها القرار الأممي حول قضية الصحراء المغربية، مشيرا أنها كانت مناسبة لاستحضار الأمجاد واستنهاض الهمم من أجل إعلاء صروح المغرب الحديث، تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصر الله باعت النهضة المغربية.