لقاء بالجديدة يؤكد أهمية الإنصاف في الولوج إلى الخدمات الصحية للأشخاص في وضعية إعاقة
أكد مشاركون في لقاء تحسيسي احتضنته مدينة الجديدة، يوم الاثنين الأخير، على ضرورة تكريس مبدأ الإنصاف في الولوج إلى الخدمات الصحية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، باعتباره مدخلا أساسيا لضمان حقهم في الصحة وتعزيز إدماجهم داخل المجتمع. ودعوا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، واعتماد مقاربات دامجة تضمن تكافؤ الفرص وتحسن جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة، وذلك خلال لقاء نظمته الجمعية المغربية لتعزيز الصحة بشراكة مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بالجديدة، بمناسبة اختتام الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتخليدا لعيد العرش المجيد.
وشكل هذا اللقاء الذي احتضنه مركز تربية وتأهيل الأشخاص ذوي التوحد بمدينة الجديدة، يوم الاثنين الأخير، تحت شعار “معا، من أجل إعمال الحق في الصحة للأشخاص في وضعية إعاقة”، مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية ضمان الحق في الصحة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز الوعي بضرورة تمكينهم من الولوج العادل والمنصف إلى مختلف الخدمات الصحية، باعتبار ذلك حقا أساسيا يكفله الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وبحسب المدير الإقليمي للتعاون الوطني بالجديدة، حمان حطبي، فإن تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز الوعي بأهمية ضمان حقهم في الولوج المنصف إلى الخدمات الصحية، باعتباره حقا أساسيا تكفله المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، وركيزة لتحقيق الإدماج والمشاركة الفعلية داخل المجتمع.
من جهته اعتبر رئيس الجمعية المغربية لتعزيز الصحة زهير ماعزي، أن هذا الموعد التحسيسي يشكل مناسبة لتسليط الضوء على الإكراهات التي ما تزال تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة في الولوج إلى الخدمات الصحية، مع فتح نقاش حول السبل الكفيلة بتطوير آليات التكفل والرعاية الصحية، بما يضمن احترام الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص، ويستجيب لمبادئ العدالة الصحية والإنصاف.
كما يروم اللقاء تقوية جسور التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات عمومية وفعاليات المجتمع المدني والمهنيين، من أجل بلورة مقاربات تشاركية تساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة، وتعزيز الوعي المجتمعي بضرورة توفير بيئة دامجة تضمن حقوقها دون تمييز.
وتضمن برنامج التظاهرة فقرات تحسيسية وتوعوية وتوجيهية، تحمل في طياتها رسائل تدعو إلى تغيير النظرة النمطية تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة، والتأكيد على أن الاختلاف لا ينتقص من قيمة الإنسان، بل يعكس تنوع المجتمع وغناه، مع إبراز أهمية الاحتواء والاحترام والتضامن باعتبارها أسسا لبناء مجتمع أكثر عدلا وإنصافا.
وأكد المتدخلون على ضرورة مساهمة مختلف الفاعلين والمهتمين بالشأن الصحي والاجتماعي، وكذا عموم المواطنين، في الدينامية الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وجعل الحق في الصحة واقعا ملموسا يستفيد منه الجميع دون إقصاء أو تمييز.
