الجمعية المغربية لتعزيز الصحة تدعو إلى استراتيجية وطنية للمهارات الحياتية
أنهت أخيرا الجمعية المغربية لتعزيز الصحة، بشراكة مع المركز المغربي للإبداع والمقاولة الاجتماعية وبدعم من الاتحاد الأوروبي بالمغرب، أولى دوراتها المتخصصة في تكوين المكوّنين في مجال المهارات الحياتية، ضمن مشروع “مونطالي” الهادف إلى دعم الصحة النفسية والرفاه داخل المؤسسات التعليمية بإقليم الجديدة.
امتد البرنامج التدريبي على ستة أيام خلال شهر نونبر 2025، واستفاد منه 25 مشاركا خضعوا لمسار متدرج يجمع بين الأسس النظرية والتمارين التطبيقية. وتوزعت مضامين التكوين على محاور تشمل التواصل والإنصات، إدارة الضغط النفسي، تنمية تقدير الذات، التفكير النقدي والإبداعي، إضافة إلى اتخاذ القرار وحل المشكلات، بما مجموعه 48 ساعة من التلقين العملي.
وترى الجمعية في بلاغها، أن هذه المبادرة تشكل لبنة أساسية ضمن جهودها لمواكبة التحولات التي يعيشها الشباب، ولتعزيز قدراتهم الاجتماعية والنفسية. كما تندرج في سياق مسار ترافعها من أجل اعتماد استراتيجية وطنية مندمجة للمهارات الحياتية، باعتبارها أداة فعالة للوقاية من الاضطرابات النفسية وللدعم السليم لمسار النمو الاجتماعي والمهني للأجيال الجديدة.
وتشدد الجمعية على أهمية بلورة إطار وطني موحد يتيح تعميم تكوين المكونين وتزويد مؤسسات الشباب بوسائل عملية لتطوير هذه المهارات لدى التلاميذ والطلبة، مؤكدة أن تعزيز المهارات الحياتية لم يعد ترفا أو خيارا إضافيا، بل ضرورة لضمان الاندماج الأكاديمي والمهني والاجتماعي.
كما تعتبر أن الاستثمار في هذا النوع من المهارات يشكل مدخلا حاسما للتقليل من السلوكات المحفوفة بالمخاطر، مثل الانقطاع الدراسي، الإدمان، العنف، التطرف، والهشاشة الاجتماعية، إلى جانب دعم فرص النجاح داخل الفضاءات المدرسية وخارجها.
