معرض “غاليري 42” بجدة يحتفي بـ7 تشكيليين مغاربة
شارك سبعة فنانين تشكيليين مغاربة منتصف هذا الشهر بأعمال اختلفت في الأسلوب والشكل في معرض جماعي بمركز غاليري 42 أدهم للفنون بمدينة جدة السعودية، ويندرج هذا المعرض ضمن برنامج فني لكل من رؤى عربية وغاليري فنون المها، وجمعية فن بلا حدود ” art sans frontiéres” .
وجمع هذا المعرض مجموعة من المدارس والاتجاهات الفنية، من تشخيصية وواقعية وتجريدية وسريالية وانطباعية وعفوية.
وفي هذا الإطار قالت نعيمة السبتي، رئيسة جمعية “فن بلا حدود”، إن معرض جدة، يشكل نافذة جمالية تطل على إبداعات الفنانين المغاربة المشاركين في هذه التظاهرة التشكيلية، وأضافت في تصريح إعلامي إن الإطارات الفنية التي نظمت هذا الحدث تتغيى تقريب الفن إلى الجمهور، كما تشيد بالالتزام الفني للفنانين والفنانات التشكيليات اللواتي وظفن مواهبهن الإبداعية لترسيخ القيم النبيلة وتعزيز التربية الفنية، وشاركن بسخاء في الحركية الثقافية والفنية الهادفة.
وأفادت السبتي أن المعرض الجماعي استقطب فنانات وفنانين تميزوا بريشتهم الفنية وأساليبهم المتنوعة، ورسخوا وجودهم الفني من خلال اتقانهم صناعة اللوحة وتشكيلها.
ما يميز المعرض الجماعي بجدة أنه احتفى بكل الأساليب التشكيلية، ومن بين المشاركين المخضرمين نذكر تمثيلا لا حصرا الفنان التشكيلي، مصطفى ندلوس، الذي تتميز أعماله بنفحة شاعرية ورومانسية ورغم كل الاهتمام بالصوغ الشكلي واللوني المنظم، والخاضع في الكثير من الأحيان إلى التجريد، نستطيع أن نلمس في مقتربه البصري حالات وجماليات اللوحة الفنية الحديثة، وتبدو أعماله الحالية منفتحة على الأجواء اللونية المحلية بوهجها وبريقها الضوئي، إذ يرسم بمنطق عقلاني باحثا عن أناقة الشكل وإغراءات اللمسة المدروسة. إن الإيقاعات اللونية التي ينشدها ندلوس في قاموسه التشكيلي، هي موسيقى بصرية تتلخص في حركة إيقاعية تصاعدية تناغم بين اللمسة، أو اللطخة الصباغية والتجسيد التجريدي، إنها مؤشرات تدل على أننا أمام فنان خبر اللون والشكل معا.
في حين يظل الفنان التشكيلي حسن السلكي وفيا لأسلوبه الصباغي، فمقتربه البصري علامة مضيئة في السجل الفني المغربي.
بينما تدعونا لوحات الفنانة التشكيلية مليكة العراقي على التأمل في اللطخة الصباغية وحركة الألوان التي لا تخطئها العين. أسلوبها الصباغي متفرد وأسست لقاموس تشكيلي يعز عن الوصف.
جماليا ارتبطت تجربة الفنانة التشكيلية سميرة أيت عيسى الصباغية بالعديد من المدارس التشكيلية العالمية، فمن الواقعية تدهشنا بأعمال تستمد قوتها من المعيش اليومي المغربي والحياة الخاصة للنساء وهن يتحلقن حول أواني الشاي، إلى الاتجاه الشبه تشخيصي، في إشارة إلى المرأة والرجل اللذين يسبحان في رقصهما الموحد، وقد تفوقت المبدعة أيت عيسى في تقديم صورة بكل مواصفات الجودة، من خلال حركات الراقصين إلى جانب الألوان واللطخات الصباغية المتنوعة.
بأسلوبه التشكيلي المغاير يأخذنا الفنان التشكيلي عزالدين جنيد إلى عوالم لم يكتشفها أي فنان قبله، فاللطخة الفنية والتقنية، حاضرتان في لوحاته التجريدية، وكأن به يعيد أحلام الفنانين الغربيين الكبار من أمثال كاندنسكي، وغيره من الفنانين الذين يرسمون أحلامهم وأحلام المحيطين بهم.
بتقدير كبير سكنت الفنانة التشكيلية ربيعة الرايس الفن الصباغي وسكنها، فهي واحدة من الفنانات المغرمات بالريشة والألوان، توظف ألوانا باردة، وأخرى حارة، وتحاول ان تموضع اللون الأبيض بين هذا الكائن اللوني والآخر. فتنتمي إلى التجارب التجريدية.
هي واحدة من الفنانات الواعدات اللواتي سطرنا تجربة صباغية تختلف شكلا وروحا، يتعلق الأمر بالفنانة التشكيلية هاجر بوعلاوي، التي رسخت حضورها الجمالي انطلاقا من عدة مشاركات في المغرب والخارج.
