الجديدة تحتفي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة في أجواء فنية وثقافية تحت شعار “الثقافة توحدنا”
ب نفساوي
في أجواء احتفالية طبعتها روح الاعتزاز بالانتماء الوطني والاحتفاء بالوحدة، خلدت المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والرياضة – قطاع الثقافة بالجديدة وسيدي بنور، يوم السبت الأخير، الذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، من خلال تنظيم يوم فني وثقافي متنوع تحت شعار “الثقافة توحدنا”، وذلك عبر برنامج جمع بين الموسيقى والفنون التشكيلية والأنشطة التربوية الموجهة للناشئة.
وشهدت هذه المناسبة تنظيم حفل موسيقي بمسرح الحي البرتغالي، أحياه كل من الفنانة صبرى والفنان خميس، إلى جانب أوركسترا سعيد الجديدي، في أمسية فنية احتفت بتنوع التعبيرات الموسيقية المغربية، وأتاحت للجمهور فرصة التفاعل مع فقرات غنائية وموسيقية جسدت الأبعاد الجمالية والثقافية لهذا الموعد الوطني.
كما احتضن فضاء بلحمدونية معرضا تشكيليا جماعيا، بمشاركة نخبة من الفنانين والفنانات، وهم: فوزية نجحي، عبد القادر بوطافي، بدر بولهند، رجاء ركراكي، السعدية لوغاوي، ماجدة سهلي، ليل مورودي، نعيمة السياغي، زينب بوبشرة، أسماء أبو الليث وبدرية الشرايبي. وشكل المعرض مناسبة لإبراز غنى التجارب التشكيلية المحلية وتعدد الرؤى الفنية، بما يعزز حضور الإبداع التشكيلي ضمن المشهد الثقافي بالإقليم.
وفي سياق الانفتاح على الطاقات الناشئة وتشجيع المواهب الفنية لدى الأطفال، احتضن مقر جمعية الحي البرتغالي ورشة في الرسم الصباغي، أشرفت عليها الفنانة فوزية نجحي، بمشاركة مجموعة من الأطفال الذين أبدعوا لوحات تشكيلية استلهمت مضامينها من قيم الوحدة الوطنية والتلاحم والتضامن، معبرين من خلال الألوان والرسومات عن اعتزازهم بالانتماء الوطني وتشبعهم بروح الوحدة والتآخي، في تجربة فنية وتربوية أتاحت لهم تنمية ملكاتهم الإبداعية وترسيخ القيم الوطنية بأسلوب إبداعي مبسط.
وبالموازاة مع ذلك، امتدت أجواء الاحتفال إلى مدينة الزمامرة، حيث احتضنت دار الثقافة حفلا موسيقيا أحيته أوركسترا فريد، إلى جانب تنظيم ورشة في الرسم الصباغي لفائدة الأطفال، خصصت بدورها لإنجاز أعمال فنية مستوحاة من رمزية الوحدة الوطنية وما تجسده من معاني التلاحم والتماسك، بما جعل من الفن التشكيلي وسيلة للتعبير عن الاعتزاز بالوطن وتعزيز قيم المواطنة لدى الناشئة، فضلا عن توسيع دائرة المشاركة الثقافية وتعزيز إشعاع المؤسسات الثقافية بمختلف مناطق الإقليم.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والرياضة – قطاع الثقافة – بالجديدة وسيدي بنور، منير حجوجي، أن تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة يشكل محطة وطنية بارزة لاستحضار ما ترمز إليه هذه المناسبة من قيم الوحدة الوطنية والتلاحم والتضامن، وتجديد التشبث بالثوابت الوطنية الجامعة، وفي مقدمتها الوحدة الترابية للمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وأوضح أن اختيار شعار “الثقافة توحدنا” ينبع من الإيمان الراسخ بالدور الذي تضطلع به الثقافة والفنون في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز روح الانتماء، باعتبارهما رافعتين أساسيتين لصون الذاكرة الجماعية وتكريس قيم المواطنة والتآخي والتماسك المجتمعي. وأضاف أن الاحتفاء بهذه الذكرى من خلال أنشطة فنية وتشكيلية وتربوية يعكس حرص المديرية الإقليمية على جعل الثقافة فضاء للتعبير عن الاعتزاز بالوطن وثوابته، ومنصة لتعزيز الوعي لدى الأجيال الصاعدة بأهمية الوحدة الوطنية وما تستلزمه من تلاحم وتعبئة جماعية.
كما أبرز أن إشراك الفنانين والمبدعين والأطفال في هذه التظاهرة يجسد انفتاح المؤسسات الثقافية على مختلف الطاقات والإبداعات، ويؤكد أن الفن ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة للتربية على القيم الوطنية وترسيخ ثقافة الوحدة والتعايش، بما يعزز مكانة الثقافة كقوة جامعة تسهم في خدمة الوطن وصون مكتسباته.
