الجديدة تحتفي بالدخول الثقافي بلقاء مفتوح مع الكاتب والإعلامي أحمد ذو الرشاد

867340914_1665094735151740_5661458494464389860_n

ب. نفساوي

في سياق الاحتفاء بالدخول الثقافي للموسم 2026/2027، وحرصا على تعزيز الحراك الثقافي والفكري بمدينة الجديدة، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بالجديدة وسيدي بنور، بتعاون مع جمعية فضاء الحوار للثقافة والتراث، أخيرا، لقاء مفتوحا مع الكاتب والإعلامي أحمد ذو الرشاد.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء الذي احتضنته المكتبة الوسائطية التاشفيني بالجديدة، في إطار الانفتاح على التجارب الإبداعية والإعلامية، وإتاحة فضاءات للتواصل المباشر بين الكتاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار وتبادل الرؤى والأفكار، وتعزيز مكانة المؤسسات الثقافية باعتبارها فضاءات حاضنة للإبداع والمعرفة والإشعاع الفكري.
وكان هذا الموعد الثقافي الذي أداره الأستاذ إبراهيم القلعي، مناسبة للإنصات إلى تجربة الكاتب والإعلامي أحمد ذو الرشاد، والاقتراب من مساره في الكتابة والإعلام، واستكشاف رؤاه حول قضايا الثقافة والإبداع، وما يطرحه الفعل الثقافي من أسئلة وتحديات في سياق التحولات المجتمعية والإعلامية الراهنة.
وأكد المدير الإقليمي لقطاع الثقافة بالجديدة منير حجوجي، أن أهمية هذه المبادرة لا تقتصر على بعدها الاحتفالي بانطلاق الموسم الثقافي الجديد، بل تتجاوز ذلك إلى تأكيد أهمية اللقاءات الحوارية في بناء جسور التواصل بين الفاعلين الثقافيين والجمهور، وتشجيع القراءة والكتابة، وتثمين الكفاءات والتجارب التي تسهم في إغناء الذاكرة الثقافية المحلية والوطنية. كما جدد الرهان على الثقافة باعتبارها رافعة للوعي والإبداع، وفضاء رحبا للحوار والتفكير، وهو ما يعكس أهمية تضافر جهود المؤسسات الثقافية والجمعيات المدنية في خدمة المشهد الثقافي المحلي والارتقاء بأدواره المجتمعية.
يعد الكاتب والإعلامي أحمد ذو الرشاد من الأقلام التي أسهمت في توثيق الذاكرة الثقافية والرياضية لمنطقة دكالة، من خلال مشروع كتابي يجمع بين البحث الميداني والتحري التاريخي والتوثيق الصحفي. فقد راكم تجربة تأليفية متميزة من خلال مجموعة من الإصدارات، من أبرزها “نبش في ذاكرة دكالة”، و”الدفاع الحسني الجديدي: تاريخ مدينة وتاريخ وطن”، و”كأس إفريقيا للأمم: 60 سنة من العطاء”، الذي أعاد إصداره في طبعة محينة بعنوان “كأس إفريقيا لكرة القدم: 70 سنة من الحضور”، فضلا عن كتاب “رواد الموسيقى بدكالة” الذي وثق من خلاله مسارات وتجارب فنانين من أبناء المنطقة، مساهما بذلك في صون الذاكرة الموسيقية والغنائية المحلية، إلى جانب مؤلفه “نهضة أتلتيك الزمامرة: حلم تحقق”، الذي يؤرخ لمسار هذا النادي الرياضي. إضافة إلى إصدار جديد يحمل عنوان “نساء دكاليات”.
وتكشف هذه الأعمال عن انشغال معرفي يتجاوز مجرد الكتابة إلى ممارسة فعل التوثيق وحفظ الذاكرة الجماعية، واستعادة أسماء وشخصيات ومحطات صنعت جوانب من التاريخ الثقافي والرياضي والاجتماعي لدكالة والمغرب. وهي منجزات تجعل من تجربة أحمد ذو الرشاد نموذجا للكاتب الذي جعل من البحث والتوثيق وسيلة للوفاء لذاكرة المكان والإنسان، وإغناء المكتبة المحلية والوطنية بمادة مرجعية ذات قيمة تاريخية وثقافية.