12 فنانا تشكيليا من دول مختلفة يبوحون بأسرارهم الصباغية في العاصمة الاقتصادية

d8d74d49-1f57-4d06-8ba6-3cd9fe5a39c7

الفنان التشكيلي نجيب حايبي يتألق في معرض living 4 art بالدار البيضاء

يتواصل برواق “Living 4 ART” بمدينة الدارالبيضاء معرض جماعي تحت شعار «أصوات الصمت»، إلى غاية 19 يوليوز المقبل. يجمع الحدث الفني نخبة من الفنانين ذوي أساليب تشكيلية متنوعة، يبرزون في مقتربهم التصويري ثراء اللغة البصرية من خلال اللوحات المعروضة، سواء كانت تصويرية، تجريدية، تعبيرية أو رمزية.
كل فنان مشارك يستكشف، بطريقته الخاصة، موضوع الصمت: صمت داخلي، تأملي، محمّل أحيانًا بالعاطفة أو بالذاكرة. وأوضح المسؤولون عن هذه التظاهرة الجمالية أن “المعرض يدعو إلى غوص شعري، حيث يصبح البصر مترجما لكلام صامت. يكشف المعرض عن قوة الفن في التعبير عمّا تعجز عنه الكلمات، ويحتفي بتنوع الحساسيات الفنية المجتمعة في فضاء واحد”.


وتتميز تجربة الفنان التشكيلي المغربي، نجيب حايبي، الذي شارك بثلاث لوحات، برصانتها واتساقها وانسجام مراحلها التي تكشف عن بصمة فنان متمكن، يمتلك مشروعا فنيا حقيقيا، ينم عن رؤية واضحة تترجمها مراحل متكاملة، يصب بعضها في بعض بتواتر وانتظام؛ وكأن كل خطوة من خطواته المدروسة بعناية، في سياق بحثه التشكيلي المستمر.
إنها تجربة أصيلة شأنها شأن تجربة كبار التشكيليين عبر العصور، تأبى إلا أن تحيلنا باستمرار على تجارب أخرى سابقة، عريقة وأصيلة، تمتح من نفس المعين التراثي، وترتوي من نبع الثقافة المحلية التي ينتمي إليها الفنان، فأعماله تجسد غنى الثقافة المغربية من خلال تعبيرات فنية حية وأشكال تجريدية. مفتونا بالحياة العمرانية المغربية، استطاع المبدع نجيب حايبي ان يرسخ أسلوبا فنيا وحده يعرف أسراره، فهو يجاوز بين مسالك فنية متعددة، فلوحاته تحتفي بالرموز الأمازيغة تماما كما تحتفي بمثيلاتها الأندلسية .


معرض”Living 4 ART” يؤكد أننا امام فنان يبحث دائما عن التجديد، ويطبع بميسم خاص الحقل التشكيلي المغربي بأعمال ناضجة، تحتفي بمفردات جمالية، أساسية في ثقافتنا البصرية العريقة القابلة للحياة، فتمنحها عمقا رمزيا معاصرا، وتضفي عليها شاعرية وبعدا جماليا جديدا.
الأعمال المعروضة أمامنا اليوم في الرواق ذاته من طبيعتها، كسائر أعمال مبدعنا نجيب حايبي، لا تبوح بكل مكنوناتها دفعة واحدة، لكنها تأبى إلا أن تخاطب كل متلقي حسب مستوى ثقافته البصرية، وحسب ما تجده لديه من مخزون ثقافي عام.
مقترب حايبي التشكيلي يعد بالكثير في دنيا التشكيل المغربي والعربي معا، من خلال هذه الثقة في الفعل البصري والإصرار في الاحتفاء بهذا الاتجاه الفني الذي يندرج ضمن المدرسة التجريدية العالمية.
يذكر أن الفنان التشكيلي نحيب حايبي راكم تجربة فنية ثرية من خلال معارض فردية وجماعية نذكر منها تمثيلا لا حصرا حضوره البارز في مواعيد فنية مرموقة مثل المعرض الكبير الذي أقامته بسطات جمعية تامسنا للفنون الجميلة بالمغرب، و”الفن يجمعنا” بمونبوليي بفرنسا، والمنتدى العربي للفنون بمصر.