معرض الفرس بالجديدة يكشف عن أمسياته الفنية
خمس فرق من المغرب وخارجه تؤثث أمسيتين تستعيدان تنوع مدارس الفروسية وجمال العلاقة بين الإنسان والفرس
كشف معرض الفرس للجديدة عن برنامج أمسياته الفنية الخاصة بعروض الفروسية، ضمن فعاليات دورته السابعة عشرة، المنظمة خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 18 أكتوبر 2026، بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة، والتي ستقدم للجمهور، على مدى أمسيتين، لوحات تجمع بين مهارات الفروسية وجماليات العرض الفني، بمشاركة خمس فرق ومجموعات من المغرب وخارجه.
وستتحول الحلبة “أ”، مع حلول الليل، إلى فضاء مفتوح للفرجة، تتداخل فيه حركة الخيول والفرسان مع الموسيقى والإضاءة والكوريغرافيا، في عروض تستحضر تعدد مدارس الفروسية وتنوع أساليبها، وتحتفي في الوقت نفسه بالرابطة التاريخية والإنسانية التي تجمع الفرس بالإنسان.
وتأتي هذه الأمسيات لتكرس موقع عروض الفروسية كواحدة من أبرز محطات معرض الفرس، بعدما أصبحت موعدا ينتظره جمهور التظاهرة، لما توفره من فرجة تجمع بين قوة الأداء ودقة الحركة وجمالية المشهد.
وسيكون الجمهور على موعد مع تجارب فروسية متنوعة، تفتتحها فرقة “إمبولسيون”، التي أسسها الفنان غيسلان كايلا، بعرض يمزج بين الفروسية القوزاقية والترويض الحر و”البريد المجري”، في لوحات تقوم على المهارة والسرعة والانسجام بين الفارس وفرسه.
ومن البرتغال، تحضر فرقة “برايد أوف برتغال” لتقدم جانبا من المدرسة البرتغالية الكلاسيكية، من خلال خيول اللوزيتانو وعروض تستعيد تقاليد عريقة في فنون الترويض، حيث الدقة والأناقة والتواصل الصامت بين الفارس والحصان.
أما فرقة “شاريفاري”، فتقترح عرضا أكثر انفتاحا على الفنون الاستعراضية، من خلال المزج بين الترويض والفروسية الحرة والألعاب البهلوانية والرقص، في مشاهد تجمع بين الإيقاع والفكاهة والمهارة، وتمنح الحلبة بعدا معاصرا.
وفي المقابل، تستعيد أكاديمية SOREC لفنون الفروسية جانبا من الموروث الفروسي المغربي، عبر لوحات تبرز مهارات الفرسان وجمال الخيول المغربية، وتقدم التراث الوطني في قالب فني يجمع بين الأصالة وجمالية العرض.
وتشارك القوات المساعدة – المنطقة الشمالية بدورها في هذا الموعد، من خلال عرض يقوم على التناسق والانضباط والدقة، عبر تشكيلات جماعية وخيول مدربة وأزياء احتفالية تستحضر تقاليد الفروسية ذات البعد العسكري، وتبرز المكانة التي احتلها الفرس في التاريخ والتراث المغربي.
وبين هذه التجارب المختلفة، ترسم أمسيات الدورة السابعة عشرة لوحة فروسية متعددة الألوان، تنتقل بالجمهور من الفروسية القوزاقية إلى المدرسة البرتغالية، ومن الاستعراض المعاصر إلى الموروث المغربي والتشكيلات العسكرية.
وهكذا، لا تقدم الحلبة خلال هاتين الأمسيتين مجرد عروض للخيول والفرسان، وإنما تفتح نافذة على عالم تتقاطع فيه الفروسية مع الفن والفرجة والتراث، في احتفاء بالرابطة التي صنعت، عبر التاريخ، واحدة من أكثر العلاقات تميزا بين الإنسان والفرس.
