دنيا بنعمور تكشف عن “أحاسيسها السبعة” برواق “فن الملهمة” بالدار البيضاء
زائر المعرض يدرك أنه إزاء سلسلة متواصلة من الشطحات باللون والشكل
يتواصل المعرض الفردي للفنانة التشكيلية المغربية دنيا بنعمور برواق “GAM” أو “فن الملهمة” بالدارالبيضاء إلى غاية 5 مارس الجاري.
وتقدم الفنانة بنعمور جديدها الفني، في محطة إبداعية أخرى، تحمل شعار” الأحاسيس السبعة”، من خلال أسلوب بصري حداثي يجمع بين التجريد والتكعيبية، إلى جانب احتفائها بفن بالبورتريه.
وقالت الفنانة التشكيلية العصامية دنيا بنعمور إنها ولعت بالريشة والألوان منذ نعومة أظافرها، وكانت أولى تجاربها الصباغية بفاس، وأضافت في تصريح إعلامي لمجموعة من الجرائد الإلكترونية برواق “فن الملهمة” منها جريدة “المراسل” الإلكترونية، أن أعمالها الأولى كانت تحتفي بالاتجاه التشخيصي الواقعي من خلال رسم أزقة وأبواب وحواري وأقواس العاصمة العلمية، وأشارت أن إلى أسلوبها الانطباعي الذي غلبت عليه الطبيعة الميتة والجدارية كان بداية الثمانينات إلى التسعينات وبعد زيارتها فرنسا وتحديدا أحد المعارض لبيكاسو تحولت لديها النظرة وتماهمت مع أسلوب بيكاسو، الذي انجذبت إليه، مخلصة لضربات ريشته لكنها استطاعت ان تبني أسلوبا جماليا خاصا بها، وحدها تعرف اسرار تجلياته الفنية.
وعن أسلوبها الصباغي خصها الناقد الجمالي الفرنسي دانييل كوتري، بمقال فني نقتطف منه ما يلي: “تتيح لوحات الفنانة التشكيلية العصامية ناديا بنعمور للمشاهدين التجول بخيالهم في متاهات أزقة مدينة الأجداد. مثل بيكاسو، تنجذب إلى الشكل وتتيه في عوالم التكعيبية”، وأضاف ناقد آخر أن أعمالها تختلف عما نشاهد في المدرس الفنية الكلاسيكية إنها ثورة جمالية بكل المقاييس، وهذا ما يفسر عملها الدؤوب والمتواصل. من جانبه يرى الناقد الفني عبد السلام الخطيب أن الفنانة حريصة على تقديم الجديد بكل حرفية تعز عن كل وصف، بيد أنها تستمد موضوعاتها من الحياة اليومية ومن تاريخ مسقط رأسها التاريخي، مضيفا أن دنيا تعرف كيف تلتقط أحاسيس الناس وتجعلهم يتحدثون عن قماشاتها.
جماليا، على مدى 20 عاما، كانت ضربات ريشتها تشبه دليلا يروي للزوار قصة كل لحظة في مدينة فاس.إنها تعرف كيفية التحرك نحو التعبير عن مشاعرها من خلال الجمع بين حركتين متعارضتين تمامًا: التكعيبية والسريالية.
في لوحاتها الفنية، يدرك المشاهد أنه إزاء سلسلة متواصلة من الشطحات باللون والشكل. فهي عبارة عن سفر إبداعي ملحمي في جسد الألوان والأشكال عبر تقنية الصباغة بكل مصادفاتها وخلاصاتها التركيبية. فهي تولي أهمية خاصة للتكعيبية والسريالية معا، موظفة في ذلك عدة وحدات بصرية شبه تشخيصية تفصح عن مدى افتتانها بجمالية البصمة والأثر فوق السند/ القماش.
رسمت كل أعمالها الفنية بحيوية وتلقائية، سواء التي انطبعت بحواري وأزقة وسماء وأبواب فاس، أو تلك التي انشغلت فيها بفن البورتريه.
يذكر أن دنيا بنعمور فنانة تشكيلية عصامية، تماهت مع مجموعة من المدارس الفنية التشكيلية، من الانطباعية إلى التشخيصية، لكنها في السنوات الأخيرة استطاعت أن تؤسس لأسلوب جديد في عالم الريشة والألوان، وهو التكعيبية السريالية، مقترب جمالي يجد صداه في لوحاتها، التي لا تخطئها العين، ولا حتى أقلام النقاد المغاربة والعرب والأجانب، الذين خصوها بقراءات نقدية لأعمالها المتميزة، التي وحدها المبدعة دنيا تعرف كيف ترسمها في السند /القماشة.
