تتويج الفنانة التشكيلية المغربية ربيعة القدميري بجائزة “سفيرة الفن بالبحر الأبيض المتوسط” بإيطاليا
في لحظة فنية وإنسانية فارقة، توجت الفنانة التشكيلية المغربية ربيعة القدميري المقيمة بألمانيا، بتكريم خاص ومنحها جائزة “سفيرة الفن بالبحر الأبيض المتوسط”، وذلك في حفل بهيج احتضنته مؤخرا قلعة لا غروا تالامانكا بمدينة كاريني الإيطالية، بحضور ممثلين عن مؤسسات ثقافية وفنية وإعلامية مرموقة من مختلف أنحاء العالم.
ويأتي هذا التتويج الذي يمثل المغرب، ضمن مبادرة أطلقتها مؤسسة كوستنزا للفن والبحث العلمي والعدالة، ومقرها بمدينة باليرمو الإيطالية، بشراكة مع الفنانة الإيطالية سيرينا كونتينو، لتكريم نخبة من الفنانين العالميين الذين أسهموا في تعزيز قيم الحوار الثقافي والجمال الإنساني في فضاء البحر الأبيض المتوسط.
وقد تم الإعلان عن أسماء الفنانين المتوجين بلقب “سفير الفن المتوسطي” من دول عديدة، من بينها: إيطاليا، فرنسا، المجر، آيسلندا، اليابان، سويسرا، النمسا، الولايات المتحدة، تايوان، الهند، مصر، فنلندا، المغرب وغيرها.
ويعد هذا التكريم اعترافا دوليا بمسار الفنانة المغربية القدميري، التي تمثل إحدى الأسماء البارزة في المشهد التشكيلي المغربي والعربي، لما تتميز به أعمالها من قوة تعبيرية وأصالة تشكيلية تمتح من الذاكرة الثقافية المغربية برؤية معاصرة.
وقد أشاد رئيس المؤسسة السيد أليساندرو كوستانزا، والمدير العام فيليبو لو ياكونو، إضافة إلى الفنان والراعي الدولي إدغار مابو، بالإسهامات المتنوعة للفنانين المتوجين، مؤكدين على أهمية الثقافة والفن كجسر للتواصل بين الشعوب، وكمحرك للتنمية والعدالة والسلام.
وبهذا التتويج، تنضاف الفنانة التشكيلية المغربية ربيعة القدميري إلى قائمة الأسماء الفنية التي ترفع راية الفن المغربي في المحافل الدولية، مؤكدة مرة أخرى أن للإبداع المغربي مكانته المستحقة في فضاء المتوسط الرحب.

وسبق للفنانة ربيعة القدميري أن توجت بالجائزة الدولية للفنون “ليوناردو دافنشي” التي تمنحها الأكاديمية الإيطالية كل سنتين تكريما لاسم الفنان الإيطالي “ليوناردو دي سير بيرو دا فينشي”، إلى جانب أكثر من 100 فنان من مختلف الدول منها أمريكا والسويد وبلجيكا والهند والنرويج والصين وهنغاريا وإسبانيا ودول أخرى.
وأعربت القدميري عن سعادتها بهذا التتويج، مشيرة أن ذلك يمنحها ثقة أكبر لمواصلة مسيرتها الفنية على أعلى مستوى رفقة كبار الفنانين بالعالم، كما أنها تفتخر بمشاركتها المغربية رفقة عدد من الفنانين من دول العالم، وأن هذه الجائزة تأتي بناء على تميز أعمالها الفنية.
يشار أن الفنانة المغربية القدميري بدأت مسيرتها الفنية خارج أرض الوطن سنة 2014 وهي من مواليد مدينة الدار البيضاء، حاصلة على دبلوم من المغرب للتصميم الصناعي، حيث هاجرت إلى ألمانيا ودرست فن التجميل والترويض النفسي بمدينة دسلدورف، كما درست الفن الحديث بالمدرسة العليا ببون رغم ميولها للفن التجريبي التعبيري.
