“القرصان” يقود السيناريست محمد نوماق إلى جائزة “زايد العليا لأصحاب الهمم” بالإمارات

من بين شخصيات راكمت تجربة مهمة في كتابة السيناريو، انتزع السيناريست المغربي محمد نوماق، أخيرا، جائزة “زايد العليا لأصحاب الهمم” في الإمارات، عن سيناريو “القرصان”، الذي يرصد موضوع كورونا.

وقال نوماق في تصريح لجريدة “المراسل” الإلكترونية، إنه كتب عدة أعمال وسيناريوهات وسلسلات وسيتكومات، مضيفا أنه كان مؤمنا بكتاباته التي زكاها ممثلون ومخرجون مغاربة من قبيل رشيد الوالي، والراحل محمد اسماعيل وغيرهما. وأبرز أنه لم يشك يوما في قدراته رغم صعوبات نشر وتوزيع هذه الأعمال على شركات الانتاج التي يتمركز جلها في الدار البيضاء وعليه التنقل من اولاد تايمة وصعوبات ذلك لشخص في وضعية إعاقة.
من جهة أخرى أوضح نوماق (صاحب سيناريو “شمروخة” عمل فكاهي، و”المضمة” دراما اجتماعية، و”هلوسات مجنون بسحر امرأة” شعر)، أن بعض أعماله تعرضت للقرصنة، وأخرى لم يتقاض عنها أتعابا، مفيدا أن هذه الأشياء لم تثن عزيمته وظل وفيا لميثاق الكتابة والإبداع، مسخرا رؤيته الفنية لنقد الأوضاع الاجتماعية بطريقة ساخرة، فيها الكثير من الإشارات والرموز. وقال نوماق، الذي انتهى من كتابة روايته “الطلقة” وهي قيد الطبع، إنه يتابع ما يبث على قنواتنا من قبح وردءة تمحي هويتنا وتتجاهل عاداتنا وتقاليدنا وتطمس تاريخنا. وبخصوص التتويج أكد ان هذه البادرة من دولة الامارات شارك فيها بعملين رائعين الاول عنونه بالمكتوب عن قصة واقعية حدثت في 2013 بالدارالبيضاء لم تقبله الشركة المنتجة نظرا لدراميته السوداء عن واقع مأساوي للمرأة والطفولة المغتصبة رغم اعجابهم بالفكرة وكيف حيكت، ثم طلبت منه الشركة ان يكتب سيناريو يتطرق لموضوع الساعة كورونا وتداعياتها على العالم من هنا جاء سيناريو القرصان، يقول نوماق، وبعد عدة لقاءات واجتماعات عن بعد مع اللجنة المختصة في فرز الاعمال نوهوا بكتاباتي وصرحوا أن عملي جيد وتم قبوله من طرف الشركة إلا انهم سيبدأون العمل عليه لاحقا نظرا لظروف الوباء حاليا وقد امضيت عقودا بذلك ورصدت الشركة ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم بالإمارات مبلغا ماليا للفائزين تقديرا لمجهودهم وكنا خمسة أشخاص: سيناريست كويتية كفيفة وثلاث أشخاص في وضعية إعاقة حركية سوري وآخر من سلطنة عمان ومصري وتوعدت الشركة بإقامة حفل تتويج لاحقا عند انتهاء هذه الجائحة.
وخلص نوماق إلى القول إن هذا التتويج جاء بفضل الله من شركة عالمية في الانتاج الدرامي العربي والتي لاتبث أفلامها ومسلسلاتها إلا في القنوات المشفرة العالية الجودة والرفيعة المستوى.
والحمد لله أثبتت للجميع ولمن بثوا الشك والتحقير لأعمالي ورغم ذلك قرصنوها أثبتت لهم أن في وطننا أقلاما تتميز بجدارتها وتجلب الاستحقاق العالمي، وتندرج ضمن الأعمال المرموقة التي ترفع لواء الإبداع أولا وأخيرا.
ولم يفت المتوج بالجائزة الأولى عن سيناريو “القرصان” أن ذكر بمجموع من الإحباطات التي تعرض لها في مساره الفني، منها أنه لم ينصف داخل الساحة الفنية المغربية وجاء الاعتراف من الخليج العربي، مبديا امتعاضه من كل أنواع التحقير والدونية، ورغم ذلك ظل وفيا للكتابة، ووصف نفسه مثل القابض على الجمر، حيث قرصنت أعماله ولم يوفق في بث احد اعماله على القنوات الوطنية، وكلنا نعرف كيف تمر الصفقات في هذا المجال والمبالغ الخيالية التي تصرف على الرداءة واحتكار بعض الممثلين وجشعهم حيث يكتبون الرداءة ويمثلونها ويخرجونها ويقومون بكل شيء من أجل الربح فينتجون اعمالا لا ترقى لمستوى المغاربة. وقال إن الدراما المغربية أو ما يقدم بمناسبة هذا الشهر الفضيل يجمع بين الغث البارد والغث الحار.