الدورة 12 لمهرجان مازيغن للمسرح الاحترافي بالجديدة تحتفي بالمسرح كجسر لتنوير الحياة

09411833-6c90-42cd-8d90-032608c68e23

تحت شعار “المسرح جسر لتنوير الحياة”، تحتضن مدينة الجديدة، خلال الفترة الممتدة من 29 أكتوبر إلى 2 نونبر 2025، فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان مازيغن للمسرح الاحترافي، الذي تنظمه جمعية ربيع الإبداع، احتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وبحضور نخبة من الفنانين المغاربة والعرب الذين يجتمعون لتكريم المسرح باعتباره فضاء للتنوير والإبداع والتفاعل الإنساني.
وأوضح بلاغ الجمعية المنظمة، أن دورة المهرجان لهذه السنة ستعرف برمجة غنية ومتنوعة تشمل عروضا مسرحية وطنية محترفة، تقام على خشبتي مسرح عفيفي والحي البرتغالي، إلى جانب ورشات تكوينية ومبادرات فنية وثقافية موازية، تهدف إلى دعم المواهب الشابة وتطوير مهارات الممارسين المسرحيين في مختلف مجالات الأداء والإخراج.
وأشار البلاغ أن المهرجان سيستضيف نخبة من الأسماء اللامعة في الساحة المسرحية المغربية، من بينهم عبد الله ديدان، جواد العلمي، عبد اللطيف الخمولي، محمد عزام (بهلول)، المصطفى أهنيني، منال الصديقي، لمياء خربوش وغيرهم، حيث سيقدمون عروضا جديدة تمزج بين التجريب الفني والاشتغال على قضايا المجتمع والإنسان. كما سيعرف البرنامج عرض فيلم “المسيرة الخضراء” للمخرج يوسف أبريطل، الذي سيكرم خلال حفل الافتتاح تقديرا لإسهاماته في توثيق هذه الملحمة الوطنية سينمائيا.
وفي سياق الاحتفاء بالمبدعين، سيخصص المهرجان لحظة تكريم خاصة للفنان المسرحي محمد رباني، اعترافا بمساره الطويل في خدمة المسرح المغربي وإسهاماته في تأطير الأجيال الشابة داخل المشهد المحلي والوطني.
أما على مستوى التكوين، فسيؤطر عدد من الخبراء والفنانين ورشات فنية متقدمة في مجالات الأداء المسرحي وفن الحكي وتقنيات التمثيل، من أبرزهم علاء قوقة من مصر، أستاذ التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة، والحاصل على جائزة أفضل ممثل من مهرجان فاس للمسرح الاحترافي، الذي سيقدم ورشة متخصصة حول تقنيات الأداء المسرحي، إلى جانب الفنانة هناء الخواجة، المتخصصة في الفنون المسرحية، التي ستؤطر ورشة موجهة لتطوير أدوات الممثل.
ويأتي تنظيم هذا الحدث الثقافي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحركة المسرحية المغربية وتوفير فضاء للتبادل الفني والمعرفي بين المبدعين العرب، بما يسهم في تنوير الحياة الثقافية والارتقاء بالذوق الفني لدى الجمهور. كما يشكل المهرجان محطة سنوية لتثمين التجارب المسرحية المغربية وتوسيع دائرة حضورها عربيا ودوليا.
ويواصل مهرجان مازيغن، منذ تأسيسه، أداء دوره كمنصة مفتوحة للحوار الثقافي والإبداع المسرحي، ساعيا إلى جعل المسرح وسيلة لتربية الذوق العام، وتحفيز التفكير النقدي، وترسيخ قيم الجمال والتسامح والإبداع في المجتمع.