الدوري الملكي المغربي تحت شارة التضامن

خلِّف المصاب الأليم الذي أصاب المغرب مؤخرا أثرا بليغا في عالم الفروسية وخاصة الفرسان الدوليين المتعودين على حلبات المملكة. فقد سارع جميع الفرسان المسجلين في الدوري الملكي المغربي 2023، بشكل فوري، إلى تأكيد مشاركتهم في المسابقة – لأن على الحياة أن تستمر رغم المأساة – وأكد لنا العديد منهم أنهم سيلتحقون بالمجهود التضامني لدعم ومواساة المتضررين، وسيجلبون معهم في شاحناتهم هبات وتبرعات ومواد أساسية. أن يكون المرء رياضا كبيرا يعني أيضا أن يكون كريما ومتضامنا، وهذا شأن فرساننا.

من تطوان، ومعلمتها المهيبة “باب الحرس الملكي”، إلى الجديد، التي تحتضن “معرض الفرس”، مرورا بالرباط، أرض المنافسات الدولية للقفز على الحواجز بالمغرب، ستجري فعاليات الدوري الملكي المغرب 2023 من يوم الخميس 5 أكتوبر إلى 22 منه. الصورة مسجلة ملكية ثقافية لـ R&B Presse، أديل رينولدون.

في هذا السياق، ستشارك ثماني دول في المنافسة على كأس الأمم التي ستجري في الرباط يوم 15 أكتوبر، وهي : بلجيكا، فرنسا، أيرلندا، إيطاليا، إسبانيا، سويسرا، أوكرانيا والمغرب.

على المستوى الفردي، سيكون العديد من المشاركين حاضرين في تطوان ابتداء من يوم 5 أكتوبر، من بينهم جيروم غيري، صاحب الميدالية البرونزية الأولمبية التي فاز بها ضمن الفريق البلجيكي في طوكيو 2021، والذي يعد أحد الأوفياء الكبار للدوري الملكي المغربي. ثم حاملة الميدالية البرونزية كاثرينا رومبرغ، التي حققت المفاجأة في بطولة أوروبا التي جرت مؤخرا في ميلانو ضمن الفريق النمساوي. وسيكون أيضا حاضرا في تطوان الفرنسي أوليفيي روبير، المتألق باستمرار في منافسات دوري البطولة العالمية، التي فاز قبل بضع سنوات برتبتها الثانية؛ إضافة إلى الإيطالي إيمانيول غودياني، الحائز على العديد من الانتصارات في منشآت الحرس الملكي.

تعرف تطوان حاليا حضور مشاركين من 18 دولة، من بينهم فرسان من أوكرانيا ونيوزيلندا وتونس والسنغال. وتجدر الإشارة أيصا إلى أن الدوري الملكي المغربي يضطلع بمهمة اكتشاف المواهب، ونحن مسرورون بتوسيع إشعاع الدوري الملكي المغربي، الذي يستقبل أعدادا متزايدة من الفرسان القادمين من آفاق مختلفة والذي سجل بعضهم أولى نجاحاتهم الدولية على حلباتنا.

سيعتمد المغرب، بطبيعة الحال، على أبطاله الوطنيين من أمثال عبد الكبير ودار، المغربي الوحيد الفائز بالجائزة الكبرى من صنف 5 نجوم (بباريس، Saut Hermès 2016)، والفائز مرتين خلال دورة العام الماضي بالجائزة الكبرى لتطوان والجديدة؛ أو الغالي بوقاع الذي انتصر العام الماضي في الرباط.