تنظيم الأيام المفتوحة للجماعة بشراكة مع هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع

78cfd242-4cf2-4ffc-ab87-509b8b800af9

النهوض بفن “التبوريدة” كتراث لامادي داعم للإشعاع السياحي المحلي

بمناسبة انعقاد موسم مولاي عبد الله أمغار لسنة 2025، أطلقت جماعة مولاي عبد الله، بشراكة مع هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، فعاليات الأيام المفتوحة خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 16 غشت 2025، التي احتضنت فعالياتها قاعة الاجتماعات بمقر الجماعة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تنزيل برنامج انفتاح جماعة مولاي عبد الله برسم سنتي 2024-2025، الذي صادق عليه المجلس الجماعي في دورة أكتوبر 2023، والذي يترجم انخراط الجماعة، باعتبارها عضوا في الشبكة المغربية للجماعات الترابية المنفتحة، في مبادئ الشفافية، وضمان الحق في الولوج إلى المعلومة، وتعزيز المساءلة والمشاركة المواطنة، والانتقال نحو الرقمنة.
وركز البرنامج المقترح هذه السنة على تفعيل المحورين الثالث والرابع من خطة الانفتاح، والمتعلقين على التوالي بتعزيز إدماج مقاربة النوع في تنزيل برنامج عمل الجماعة، والنهوض بفن “التبوريدة” كتراث لامادي داعم للإشعاع السياحي المحلي.
وشهدت الفعاليات عروضا متنوعة، أبرزها تقديم برنامج انفتاح جماعة مولاي عبد الله من طرف سعيد أبهيجة، نقطة ارتكاز البرنامج بالجماعة، عرض أكاديمي حول فن “التبوريدة” ودوره في إحياء التراث المغربي الأصيل، قدمته الدكتورة ماجدة بنحيون، أستاذة التعليم العالي بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة.
كما تم تقديم مداخلة حول مساهمة هيئات المجتمع المدني في تعزيز آليات الديمقراطية التشاركية، قدمها الدكتور محمد الكراتي والدكتور عبد العزيز بنار، أستاذي التعليم العالي بالجامعة ذاتها. إضافة إلى ورشات تكوينية حول دور جمعيات المجتمع المدني في التنمية المحلية، أطرها الدكتور عبد العزيز بنار، رئيس هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بالجماعة.
وتشكل الشبكة المغربية للجماعات الترابية المنفتحة، التي تشرف عليها المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية بشراكة مع جمعية جهات المغرب وجمعية “أمباكت” للتنمية، منصة لتبادل الخبرات وترسيخ مبادئ الانفتاح، وهو ما تسعى جماعة مولاي عبد الله إلى ترجمته عمليا عبر هذه المبادرات المواكبة لأحد أكبر المواسم التراثية في المملكة.


وأوضح رئيس هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة مولاي عبد الله، الدكتور عبد العزيز بنار، أن تنظيم هذه الأيام المفتوحة على هامش موسم مولاي عبد الله أمغار لسنة 2025 ليس مجرد نشاط مواز، بل هو محطة لترسيخ مبادئ الانفتاح والشفافية التي التزمت بها الجماعة، وتفعيل مقاربة النوع باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية، مشيرا أن إشراك المجتمع المدني، وتأهيل فعالياته عبر التكوين والتبادل، هو السبيل الأمثل لتعزيز الديمقراطية التشاركية وجعل المواطن شريكا فاعلا في اتخاذ القرار، وأن إبراز التراث اللامادي، وعلى رأسه فن التبوريدة، يظل جزءا من الهوية الجماعية ورافعة لجاذبية الجماعة سياحيا وثقافيا.
وأكدت الدكتورة ماجدة بنحيون، أستاذة التعليم العالي بجامعة شعيب الدكالي، أن فن التبوريدة يمثل إحدى أعرق الممارسات التراثية المغربية، حيث يجمع بين البعد الاحتفالي والرمزية التاريخية المرتبطة بفروسية المغاربة. وأوضحت أن هذا الفن، الذي يوثق لمهارات الفارس وأصالته، يعكس قيما من الشجاعة والانضباط والعمل الجماعي، كما يشكل رافعة ثقافية وسياحية تسهم في إشعاع المناطق التي تحتضنه. ودعت إلى ضرورة الحفاظ عليه وتثمينه عبر التكوين والتأطير، لضمان استمراريته ونقله للأجيال المقبلة.