هيئة المساواة بجماعة مولاي عبد الله تناقش الديمقراطية التشاركية

494414838_9508945685849802_4942277110557727761_n

ب.نفساوي-
التأم أخيرا بمقر جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، عدد من الفاعلين في الحقل المدني، في لقاء دعت إليه هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بالجماعة بشراكة مع مركز عيون ثقافية للدراسات والأبحاث والنشر، في موضوع “دور جمعيات المجتمع المدني في تعزيز آليات الديمقراطية التشاركية وآثارها في التنمية المحلية”.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتعزيز المقاربة التشاركية، وتكريس دور المواطنين والمجتمع المدني في تدبير الشأن العام المحلي، من خلال آليات الديمقراطية التشاركية، وعلى رأسها تقديم العرائض والملتمسات، وتنظيم اللقاءات التشاورية.، كما ساهمت مختلف الجمعيات بإغناء النقاش الذي تميز بالتشخيص الصريح والمسؤول والواقعي والوطني، بحضور موظفون عن الجماعة الذين ساهموا في بمجموعة من الأفكار والمكاسب المنتظرة من خلال موضوع اللقاء.
وتضمن برنامج اللقاء الذي سيره الدكتور عبد العزيز بنار، رئيس المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة مولاي عبد الله، بتقديم عدة مداخلات حول موضوع الديمقراطية التشاركية المحلية وأثرها على التنمية، وتعزيز فرص التعاون بين مختلف الفاعلين، وعرض تجربة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص بذات الجماعة.
وتناول الحضور الإطار القانوني المنظم للديمقراطية التشاركية، وسبل تفعيلها على المستوى الترابي، والتأكيد على دور المجتمع المدني في اتخاذ القرارات، والدعوة إلى خلق منصة رقمية للتشاور العمومي، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة المجتمع المدني حول كيفية استخدام آليات المشاركة المواطنة.
كما طرح المشاركون مجموعة من التساؤلات والمقترحات، خاصة ما يتعلق بإحداث آليات دائمة للتشاور، وضمان فعالية العرائض والملتمسات، وتعزيز الثقة بين المواطنين وممثليهم، والمشاركة في اللقاءات التشاورية التي تسبق إعداد البرامج والسياسات العمومية الترابية، إضافة إلى اقتراح إحداث هيئة استشارية خاصة بالشباب، وتفعيل مبدأ المساواة في إشراك النساء في الحياة السياسية المحلية، مع التأكيد على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات، وتكثيف الجهود لإشاعة ثقافة المشاركة المواطنة كركيزة أساسية للتنمية والديمقراطية المحلية.
وأوضح عبد العزيز بنار رئيس هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة مولاي عبد الله، أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة في مسار ترسيخ ثقافة الديمقراطية التشاركية داخل الجماعة، ويؤكد إرادة المجلس في الانفتاح على مختلف الفاعلين المحليين، خاصة المجتمع المدني، كما اعتبر اللقاء فرصة لتعزيز التعاون مع المجلس الجماعي من أجل بلورة توصيات ملموسة تعبر عن انتظارات الساكنة، خاصة في ما يتعلق بقضايا النوع الاجتماعي والشباب والعدالة المجالية.
وتشكل هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع فضاء للحوار والتشاور يراهن على إدماج أفضل للمساواة وتكافؤ الفرص على مستوى تدبير التراب، وهو ما يشكل قيمة مضافة من أجل مشاركة فعالة للمواطنات والمواطنين والمجتمع المدني في بلورة سياسات التنمية المستدامة، العادلة والشاملة.
وتلعـب هيئة المساواة وتكافـؤ الفـرص دورا محوريا في مواكبة المجالس المنتخبة في استحضار المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع على مستوى التدبير والتنمية المحلية، كما تتيح للمجتمع المدني تتبع وتقييـم السياسات التنموية خصوصا فيما يتعلق بإدماج مقاربة النوع في برامج ومشاريع الجهة، الشيء الذي يساهم في خلق التكامل ما بين مجهودات الجهة والمجتمع المدني في مجالات التنمية.