غياب المراحيض العمومية يشوه سمعة مدينة الجديدة

التبول على جنبات مسرح عفيفي نموذجا

باتت مدينة الجديدة في الآونة الأخيرة أكثر المدن اتساخا، وأكثرها فوضى، في ظل غياب الساهرين عليها، بعدما ظلوا لسنوات يهتفون بشعاراتهم لجعلها مدينة بمواصفات عالية.

الجديدة مع اقتراب توديعها لموسم الاصطياف عانت كثيرا مع مشكل النظافة، وباتت محط انتقاد العديد، إثر تراكم الأزبال والنفايات، بحيث أنه رغم تولي شركة جديدة مهام التدبير المفوض لقطاع النظافة، إلا أن الجديدة مازالت تعاني من مشكل النظافة في ظل صمت المسؤولين عنها، كما أنه بالإضافة إلى تراكم الأزبال والنفايات  فإن بعض الشوارع المهمة والرئيسة بالمدينة كشارع النخيل وشارع محمد السادس تفوح منهما روائح كريهة عبر قنوات واد الحار المار منهما، وهو ما يجعل الزائر والمار من هاتين الشارعين يحس بالاشمئزاز والتقزز من الروائح الكريهة التي تنبعث منهما.

20800024_449318768800317_7241551950804573325_n-fb9

ولعل ما يقض مضجع زوار المدينة، مع كل موسم اصطياف الذي يعرف توافد العديد من الزوار لقضاء العطلة الصيفية بالمدينة، هو غياب المراحيض العمومية، بحيث يلجأ العديد مكرهين إلى بعض المراحيض التي تتواجد مثلا بالمقاهي غير أنها غالبا ما تكون مقفلة إلا لمرتاديها، وهو ما يجعل الكثيرين يضطرون لقضاء حاجتهم بمجموعة من النقط التي أصبحت نقطا سوداء بالمدينة كالحدائق العمومية، أو بجانب أسوار الحي البرتغالي المصنف عالميا تراثا إنسانيا، أو بجانب سور ميناء الجديدة الذي يجاور شاطئ المدينة، كما أن بعض مرتادي الشاطئ يضطرون لقضاء حاجتهم بمياه الشاطئ.

وأصبح مسرح عفيفي بالجديدة نموذجا صارخا لقضاء الحاجة في ظل غياب المراحيض العمومية، بحيث يلجأ إليه البعض مضطرا لقضاء حاجته، بعدما أصبح قبلة للتبول بجنباته، رغم الحداثة التي يتميز بها منذ إعادة ترميمه وإعادة تسميته بعد أن كان يحمل إسم “المسرح البلدي”، بحيث أصبح محجا لجميع زوار المدينة وكذا ساكنتها بعدما تم إحداث نافورة راقصة بجانبه، وبات مكانا للاستجمام، غير أن غياب المراحيض يجعل العديد من زوار هذه الساحة يضطرون للتبول بجنباته خصوصا الباب الخلفي وكذا باب دخول أمتعة الفنانين والتقنيين.

 

وعاشت المدينة نفس الرعب بالتبول في جميع أنحائها وعلى جدرانها، عندما احتضنت مهرجانها السنوي “جوهرة”، فرغم أن المنصة المخصصة لاحتضان المهرجان تم إبعادها بنحو كيلومترين عن المدينة بملعب الخيل، إلا أن زوار المهرجان عانوا كثيرا من غياب المراحيض سواء بمكان تواجد المنصة أو خارجها، حيث اضطر العديد منهم قضاء حاجتهم على بعد أمتار من منصة المهرجان، ومنهم من اضطر إلى التوجه صوب الشاطئ الصخري القريب من المنصة.

ويستغرب المواطنون من كون المدينة أصبحت نقطة سوداء، وأنه رغم توفرها على بنايات سياحية وشاطئ يمتد لأزيد من 130 متر، وكذا وحدات مصنفة من قبيل الكولف الملكي ومنتجع مازغان ومجمع صناعي ضخم المكتب الشريف للفوسفاط، إلا أنها مازالت تعيش في الحضيض في ظل غياب من لهم الغيرة عليها، بعدما كانت في الأمس القريب مفخرة لكل الدكاليين.