خبراء وجامعيون يناقشون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالجديدة

من تنظيم كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية 

تميز المنتدى الدولي الأول حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي احتضنته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة يوم الخميس 7 نونبر الجاري بتوقيع ثلاث اتفاقيات شراكة، اثنان منها جمعت بين جامعة شعيب الدكالي وكل من مكتب تنمية التعاون، والمعهد المتوسطي للتكوين والبحث في العمل الاجتماعي، والاتفاقية الثالثة بين كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة والشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

IMG_20191107_120941-614

وتطرق المنتدى الذي أغنى النقاش فيه مجموعة من الفاعلين والجامعيين المغاربة والأجانب من فرنسا وجنسيات مختلفة من إفريقيا إلى موضوع التكوين في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والسعي نحو احترافية أمثل للفاعلين بالمغرب، وكذا التحديات التي يواجهها الفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من حيث الإدارة والتسويق، وكذا الحاجيات المطلوبة للرفع من القدرات والتكوين.
وحضر المنتدى كل من عامل إقليم الجديدة ورئيس المجلس الإقليمي ورئيس الجماعة الحضرية لمدينة الجديدة ورئيس الجماعة الترابية الحوزية ورئيس جامعة شعيب الدكالي، حيث جمع المنتدى مجموعة من الباحثين والممارسين والجهات الفاعلة في الميدان الاجتماعي والاقتصادي، الغرض منه مناقشة أساليب تربوية جديدة وآليات عملية لدعم المبادرات والمشاريع التي تهتم بالعمل الحر في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وعن هذا المنتدى أشارت دنية رابحي المكلفة بمهمة البحث العلمي والتعاون بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة أن تنظيم المنتدى الدولي ما هو إلا استمرارية لعدة تظاهرات نظمتها الكلية، منها سنة 2012 التي صادفت اليوم العالمي للتعاونيات، حيث تم تنظيم مشروع بشراكة مع مؤسسات دولية تم خلاله تشخيص 20 تعاونية على الصعيد الوطني، والذي اتضح من خلاله أن هناك مشاكل كثيرة سواء في مجال التسيير أو التمويل، وكان لابد من تنظيم دورات تكوينية للنهوض بالقطاع، حيث تلاها تنظيم منتدى دولي سنة 2016 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، بحضور دول أجنبية ومؤسسات دولية ومغربية، وكذا ملتقى آخر سنة 2018 للحث على المهارات وتشجيع خلق مقاولات من طرف الطلبة والشباب على العموم، في إطار المنظومة الجديدة البيداغوجية من أجل النهوض بالتشغيل.
وأضافت رابحي أن هذا المنتدى هو نتاج عملي جاد، الهدف منه خلق شبكة فاعلة بين فاعلين جمعويين وسوسيواقتصاديين، وتقريبهم من الجامعة المغربية، وأن ما ميز المنتدى هو حضور وفد من دولة الكونغو يمثل وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن والعمل الإنساني، من أجل الوقوف على التجربة المغربية في هذا القطاع.
من جهة أخرى أوضح عبد الحكيم قشار، أستاذ جامعي ومنسق المنتدى الدولي، أن هذا الأخير جاء من بعد سلسلة من اللقاءات التي نظمت على المستوى الوطني والدولي، وكذا على مستوى جامعات ومؤسسات دولية تهتم بالمجال، وأن المنتدى استطاع أن يستقطب عددا مهما من الفاعلين والمهتمين، وأن حضور عامل إقليم الجديدة يعد دفعة قوية للمنتدى وتشجيع إضافي تحتاجه المؤسسة للنهوض بجميع القطاعات العلمية والمهنية.
وأضاف قشار أن الهدف من المنتدى هو تقريب مجموعة من الفاعلين بحضور أستاذة جامعيين الذين يدرسون الموضوع، وكذا مؤسسات عمومية وخاصة، لخلق تقارب من أجل الوصول إلى فكرة أساسية يكون لها أثر بالغ على هذا المجال، وكذا تطوير التعاونيات بشكل فعلي، لكي تصبح مقاولة فاعلة مثل جميع المقاولات، مشيرا أن حضور المؤسسات الشريكة في هذا المنتدى هو خير دليل على بالغ الاهتمام بهذا الميدان، والخروج بتوصيات من شأنها بلوغ الأهداف المتوخاة من خلال تنظيم المنتدى الدولي.
يشار أن المنتدى نظم من طرف كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة بشراكة مع جامعة شعيب الدكالي ومكتب تنمية التعاون ومركز الدراسات والبحوث حول المؤهلات، والمعهد المتوسطي للتدريب والبحث في العمل الاجتماعي، وجمعية النساء المقاولات دكالة عبدة، والشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والوكالة الجامعية، وتعاونية المقاولين المتضامنين، ومؤسسة عبد الواحد القادري.
بوشعيب نفساوي