الطلبة المهندسون يرفضون دمجهم في “البوليتيكنيك”

  أفاد مصدر طلابي أن القرار الأخير لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بإحداث كلية “البوليتيكنيك” خلف سخطا بين صفوف طلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية، وذلك بدمج كل من المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية، كليات العلوم والتقنيات والمدارس العليا للتكنولوجيا. وقد دفع هذا القرار إلى تشكيل تنسيقية بين الطلبة سعيا منهم للوقوف ضد هذا الدمج، لما يحمله من ضرر حسب قولهم بمصالح الطلبة المهندسين. 

ce13f96d2a99a5a402307ecd99be0809_XL-e27

نفس المصادر أوضحت أن طلبة “لينصا”، يقرون أن مدرستهم لا تحتاج إلى دمج بمدارس أخرى بقدر ما تحتاج إلى تجهيز مختبراتها، خاصة وأنهم طالما أثبتوا مدى علو كعبهم في المسابقات الوطنية بل والعالمية أيضا، وفي سوق الشغل وعند التخرج. 

كما يرى طلبة “لينصا” أنه إن كان لابد من القرار فعليه أن يقتصر فقط على كلية العلوم والتقنيات، والمدرسة العليا للتكنولوجيا، حيث سيخول لحاملي ديبلومات التقني من المدرسة الثانية أن يتموا مشوارهم بأسلاك الإجازة في الكلية السالفة الذكر.

وتعرف مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام حملات تناهض وترفض هذا الدمج الذي يضر بمصالح المدرسة وبطلبتها، إذ يرون أنه من الأفضل أن يظلوا مستقلين كمدرسة تشكل رقما صعبا في معادلة الهندسة المغربية.

جدير بالذكر هنا، أن المرسوم الصادر عن الوزارة لم يشمل الطلبة المهندسين فقط، وإنما اقترن به قرار دمج كليتي الطب والصيدلة، وطب الأسنان، بيد أن الوزارة كانت قد تراجع عن دمج هاتين الكليتين في وقت لاحق، ليخلف بذلك نقطة تساؤل كبير بين طلبة “لينصا”. وكان في وقت مضى قد تأسست التنسيقية الوطنية لطلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية المتكونة أساسا من رؤساء وممثلي مكاتب الطلبة بالمدارس، والتي تحاول جاهدة وبشتى الطرق إسقاط هذا الدمج وإن كان قد أصدر في الجريدة الرسمية للمملكة. كما أنها عقدت اجتماعات مع النقابات وتنسيقيات الأساتذة التي تؤيد الرفض أيضا، لأجل تعزيز التعاون معهم وبالتالي الوقوف ضد هذا القرار، مرسلة بذلك رسائل واضحة المعالم مفادها أنه لا تراجع عن الحراك النضالي، ولا تنازل عن حقوق الطلبة، وأنها ستظل مكافحة إلى أن يسقط الدمج.