إدماج إنساني لنساء في وضعية هشاشة بالجديدة
شراكة بين منتجع مازغان ومركز دار الأمل تفتح آفاق التكوين والتمكين لفائدة 20 سيدة في وضعية هشة
ب. نفساوي
ستستفيد عشرون سيدة في وضعية هشة من برنامج للإدماج الاجتماعي الذي أطلقه منتجع مازغان بشراكة مع مركز دار الأمل، في مبادرة تحمل رهانات إنسانية تتجاوز حدود التكوين المهني نحو إعادة رسم مسارات حياة نساء يواجهن الهشاشة يوميا.
هذا البرنامج، الذي تم إطلاقه عقب توقيع اتفاقية شراكة رسمية جرت اليوم بين رئيسة المركز بوشرة الوريغلي والمدير العام للمنتجع جاك كلوديل، واحتضنها المنتجع السياحي مازغان، تعد خطوة مؤسساتية إنسانية وتحولا مهما في وضعية العمل الاجتماعي، حيث يصبح التمكين مدخلا للكرامة، والعمل وسيلة لاستعادة التوازن الشخصي والأسري.
وتهدف اتفاقية الشراكة إلى تمكين المستفيدات من مسار تأهيلي يمتد لثلاثة أشهر داخل مختلف مرافق المنتجع، في تجربة ميدانية تفتح لهن أبواب عالم مهني غالبا ما ظل بعيدا عن متناولهن، حيث لا يقتصر الأمر فقط بتعلم تقنيات الضيافة، بل باكتساب مهارات الحياة اليومية التي تهم الانضباط، الثقة بالنفس، القدرة على التفاعل، وتحمل المسؤولية.
وتكتسب هذه المبادرة عمقها الإنساني من طبيعة الفئة المستهدفة، وهن أمهات ونساء يواجهن تحديات اجتماعية واقتصادية معقدة، يجدن في مثل هذه البرامج فرصة لإعادة بناء ذواتهن، ليس فقط كعاملات محتملات، ولكن من خلال هذه المبادرة كفاعلات داخل أسرهن ومحيطهن، إذ أن كل مهارة مكتسبة من خلال هذه التجربة الأولى من نوعها قد تمنحهن موردا في المستقبل، ونشأة في بيئة هي أكثر استقرارا رفقة أبنائهن وذويهن.
وفي هذا السياق، يحرص المنتجع على إزالة العوائق التي قد تحول دون استفادتهن، من خلال توفير النقل والزي المهني والوجبات، في مقاربة تراعي الكلفة الاجتماعية للهشاشة، وتعمل على تذليلها بشكل عملي.
ولا يأتي هذا البرنامج من فراغ، بل يندرج ضمن مسار تعاون مستمر منذ سنة 2021 بين الطرفين، أثمر مبادرات متعددة لفائدة الأطفال والشباب، من تكوينات مهنية إلى أنشطة تربوية وتضامنية. غير أن الرهان اليوم يبدو أكثر عمقا، مع توجيه الجهود نحو الأمهات، باعتبارهن القلب النابض للأسرة، وأحد المفاتيح الأساسية لكسر دائرة الهشاشة.
ويفتح هذا البرنامج آفاقا جديدة من حيث إعادة الثقة في الحياة، واستثمار الإمكانات، ومنح النساء المهمشات فرصة حقيقية للوقوف مجددا على أقدامهن، في مجتمع لا يزال في حاجة إلى مثل هذه المبادرات التي تضع الإنسان في صلب الأولويات.
