أساتذة وباحثون بالجديدة يناقشون الدينامية الحضرية وإشكالية التدبير الترابي

625210492_25860808440238560_7785134463211781865_n

نظم المركز العلمي للأبحاث والرؤى الفكرية ندوة وطنية علمية حول موضوع: “الدينامية الحضرية وإشكالية التدبير الترابي”، وذلك بحضور ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والطلبة الباحثين، في إطار سعي المركز إلى الإسهام في النقاش العمومي والعلمي حول التحولات الحضرية التي تعرفها المدن المغربية، وما يرافقها من إشكالات مرتبطة بالتدبير الترابي، والحكامة، والعدالة المجالية.
افتتحت الندوة بكلمة رئيس المركز العلمي للأبحاث والرؤى الفكرية، الذي أكد فيها على أهمية الموضوع، وراهنيته في ظل التحولات السوسيو-مجالية المتسارعة، مشددا على ضرورة تجاوز المقاربات الاختزالية، واعتماد قراءة نقدية متعددة التخصصات للدينامية الحضرية بالمغرب.
واستهلت الجلسة العلمية الأولى التي ترأسها الدكتور عبد الغني العمراني، أستاذ بالمدرسة العليا للتربية والتكوين، جامعة الحسن الأول بسطات، بمداخلة الدكتور عزيز قشاني بعنوان: “الدينامية الحضرية بالمغرب: من فرضية التنظيم إلى سؤال اللاهيكلة”، حيث قدم قراءة نقدية للنماذج السائدة في تحليل المجال الحضري، داعيا إلى إعادة النظر في مسلمة “التنظيم” التي تنطلق منها العديد من الدراسات، ومقترحا مفهوم “اللاهيكلة” كأفق تحليلي بديل لفهم اشتغال المجال الحضري والمؤسساتي بالمغرب.
تلتها مداخلة الدكتور محمد بوجمعةحول “إشكالية العلاقة بين المجالين الخاص والعام في المدينة المغربية”، حيث ناقش حدود التداخل بين المجالين، وأثر ذلك على الفضاء العمومي، وعلى أنماط العيش الحضري.
ثم قدم ذ. عبد الحميد الحبشي مداخلة بعنوان “الدينامية الحضرية: تأطير نظري بين السوسيولوجيا، والاقتصاد والجغرافيا”، حاول من خلالها إبراز أهمية المقاربة البين-تخصصية في فهم الظواهر الحضرية المركبة.
كما تناولت ذ. خديجة بارز موضوع “ديناميات المجال الحضري: مداخل منهجية لفهم التمثلات الاجتماعية حول تملك السكن في الأحياء غير المهيكلة”، معتمدة على مقاربات كيفية لفهم تمثلات الفاعلين الاجتماعيين.
واختتمت الجلسة الأولى بمداخلتين حول مدينة الجديدة، الأولى لـ ذ. عبد الفتاح موليم بعنوان”الدينامية الحضرية وإشكالية التدبير الترابي: مدينة الجديدة نموذجا”، تطرق خلالها إلى وضعية التمدين بمدينة الجديدة ووقف على الاختلالات المتعددة التي تطبع توسعها. والثانية لـ ذ. خولة الزروالي حول “الاقتصاد غير المهيكل وتحولات الفضاء العمومي: مدينة الجديدة نموذجا”، حيث تم تسليط الضوء على التفاعل بين الاقتصاد غير المهيكل والتحولات المجالية.
الجلسة العلمية الثانية
ترأس الجلسة العلمية الثانية الدكتور فؤاد عاقل، دكتوراه في تحليل الخطاب والنقد الأدبي، جامعة سيدي محمد بن عبد الله،فاس سايس.
استهلت الجلسة بمداخلة الدكتور ياسين الوزوزي حول “سؤال القيم والروابط الاجتماعية في ظل الدينامية الحضرية بالغرب”، متوقفا عند أثر التحضر على أنماط التضامن والعلاقات الاجتماعية.
ثم قدم ذ. محمد شهيد قراءة في “التشكلات المجالية وأسئلة التنمية المعلّقة بمدينة سيدي بنور”، مبرزا الفجوة بين التخطيط والواقع.
كما قدم ذ. زهير ماعزي”مرافعة من أجل مدينة صحية”، ركز فيها على البعد الصحي في السياسات الحضرية، تلتها مداخلة ذ. أسماء أبا تراب حول “دينامية الفقر وعدالة توزيع الخدمات الصحية بالمدن”.
واختتمت الجلسة بقراءة في كتاب “الدينامية الحضرية بين إكراهات الاقتصاد غير المهيكل واختلالات التدبير: مدينة الجديدة نموذجا” للمؤلف عزيز قشاني، قدمتها ذ. ادريوة تماضر، حيث سلطت الضوء على أهم خلاصاته وإسهاماته العلمية.
المناقشة والتوصيات
خصصت حصة للنقاش العام، تميزت بتفاعل غني بين المتدخلين والحضور، خاصة طلبة سلك الدكتوراه، وأسفرت عن مجموعة من التوصيات، من أبرزها:
• ضرورة تعميق البحث في مفهوم اللاهيكلة كمدخل لفهم الواقع الحضري المغربي؛
• تعزيز المقاربات التشاركية في التدبير الترابي؛
• ربط السياسات الحضرية بالعدالة الاجتماعية والمجالية؛
• تشجيع البحث العلمي التطبيقي المرتبط بقضايا المدينة.
واختتمت أشغال الندوة بتسليم شهادات المشاركة، مع التأكيد على توزيع شهادات الحضور على طلبة سلك الدكتوراه، واختتام اللقاء في جو علمي مسؤول عكس أهمية الموضوع وحيوية النقاش الأكاديمي حول قضايا المدينة المغربية.