“على ضفة النهر” بقلم: زهير بوختم
على ضفة النهر نُسجَتْ قصتي
وكان معي وفيها وبصحبتي
قلمي وورقتي…
ففيهما أجد مؤنس وحدتي
ورفيقا يداوي عزلتي…
إلى أن أري بالمقلتين “عفرتي”
التي وما إن ينطق قلمي
محاكيا مياها منها ترتوي
سواء من حر العطش أم الألم
حتى تظهرَ كالوردة بالزي الأحمر
من بين اللون الأخضر المشوشع
يا لها من وردتي!
ففي حضرتها أترك الصاحبين…
لالتفاف الهوى بين الإثنين (القلبين)
اللذين يصبحان كالعصفورين المحلقين
على أوتار الفرح أراهما مغردين
شعارهما صمت لا يحرك الشفتين
لكنه قولٌ بين العينين يقرب البعدين…(بعدي وبعدها)
يا لها من وردتي!
ففي قربها ما أسعدني
وفي بعدها ما أتعسني
فهي اِمتلكت مسكني…
يا لها من وردتي!
إن جالستها خفق قلبي
وتنور دربي
وشفي هزلي
ففي مجالستها سكينة
وفي أنستها طمأنينة
فهي وردتي
أحدثها وهي تبادلني النظرات
أحدثها فأرتقي إلى السماء درجات
أحدثها فأنسى أيَّ من الضربات
أحدثها فتفارقني كل المطبات
أحدثها وهي دوائي
أحدثها ومنها شفائي
فقد اعتدتها على النهر موجودةً
أحاكيها وتحاكيني كلمة وجملةً
أبادلها وتبادلني مشاعرا جهاشةً
أنهل وتنهل من طرفي حديثنا بدايةً
أبتسم وتبتسم على القول بسمةً
إنها وردتي…
وهكذا كانت قصتي معها على ضفة نهر الأحبتي.
زهير بوختم
