زيارة وفد لليونيسكو لموسم مولاي عبد الله لتأكيد تسجيله كتراث لا مادي

أشرفت بعثة من الحجابة الملكية اليوم الثلاثاء بمقر عمالة إقليم الجديدة على تسليم هبة ملكية لفائدة الشرفاء الأمغاريين، وذلك بمناسبة انعقاد موسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة الذي يمتد لغاية 12 غشت الجاري.

وقامت البعثة بهذه المناسبة بتوزيع مساعدات على الأسر المعوزة والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة وضعاف البصر وذوي الاحتياجات الخاصة، والبالغ عددهم 267 مستفيدا، حيث تم تسليمهم كراسي متحركة ونظارات طبية.
وأقيم بضريح مولاي عبد الله أمغار حفل ديني تخللته قراءات لآيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أذكار نبوية، حيث رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس ويمده بالنصر والتمكين، وأن يحفظه وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وأوضح رئيس جماعة مولاي عبد الله المهدي الفاطمي، أنه تم استقبال لجنة من الحجابة الملكية، التي عملت على تسليم هبة ملكية للشرفاء الأمغاريين والمرضى واليتامي والمعوزين، مشيرا أن هذه الهبة هي ترسيخ للروابط المتينة بين قبيلة الشرفاء والأسرة العلوية الملكية.
ويعتبر موسم مولاي عبد الله الذي ينظم لمئات السنين، من المواسم الدينية والثقافية التي تحظى بجاذبية أكبر من لدن زواره من مختلف ربوع المملكة، وخارج أرض الوطن، حيث يقصدونه من كل حدب وصوب، للاحتفاء بالولي الصالح مولاي عبد الله أمغار.
من جهة أخرى قام وفد لليونيسكو بزيارة لموسم مولاي عبد الله بهدف الإطلاع على الأجواء التي يمر بها الموسم ومختلف مرافقه وأنشطته لتأكيد تسجيل موسم مولاي عبد الله أمغار كتراث لا مادي، من طرف هيئات اليونسكو ذات الصلة. فيما تتواصل الأنشطة الدينية المنظمة على هامش المهرجان، من خلال دروس دينية للرجال والنساء يقدمها عدد من الدكاترة المتخصصتين.
وانطلقت يومي الاثنين والثلاثاء أولى سهرات الموسم في نسخته الحالية من خلال حفل غنائي شارك فيه كل من فنانة العيطة سهام المسفيوية، وسعيد الخريبكي وفنانين محليين، حيث سجلت اللجنة المنظمة حضورا جماهيريا كبيرا، وينتظر أن يتضاعف العدد بسهرتي عبد العزيز الستاتي وولد الحوات.
كما تتواصل بالموسم مسابقات التبوريدة بمختلف محارك الجماعة، حيث يتنافس الفرسان القادمون من مختلف الجماعات الترابية، يمثلون مختلف المدارس المعروفة في التبوريدة، في أكبر تجمع للفروسية بالمغرب، إذ يعتبر موسم دفين حاضرة تيط من أبرز المواسم من حيث عدد الفرسان المشاركين وحجم الإقبال الذي يتزايد في كل موسم.