تلقون شروحات ضافية حول تاريخ الماء والتقنيات القديمة المستعلمة للمحافظة على هذه المادة

نظم المكتب المسير لجمعية الضياء للتنمية المستدامة صباح هدا اليوم 15/7/2021 زيارة لمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب استفاد منها 23 طفل من منخرطي الجمعية.

وتأتي هذه الزيارة في إطار مسلسل من الأنشطة المسطرة من طرف مكتب الجمعية والتي تندرج في محور التربية البيئية والتنمية المستدامة، حيث استحسن الأطفال هذا الفضاء باعتباره معلمة متحفية تعليمية تكوينية، نظير ما تلقوه من توعية وتحسيس من طرف أطر المنشأة حول قيمة الماء، وما تضمه هذه المعلمة من أدوات ومعدات عتيقة كانت تستعمل في تدبير وتوزيع وتخزين هذه المادة الحيوية، وكذا معرفتهم لمختلف الطرق والأساليب المتبعة في تدبير الماء من طرف الأحباس.
وقد اتسمت هذه الزيارة باستقبال طيب لأطر وأطفال الجمعية، واستغرقت ما يقرب من5 ساعات استفاد منها الزوار بكل ما يقيم مادة الماء وأهميته البالغة في التدبير المستدام.
وشيدت هذه البنية المتحفية، لعرض تاريخ وحضارة الماء بالمغرب، وتسليط الضوء على السياسة المائية بالمملكة والعبقرية المغربية في تدبير هذه الثروة، حيث شيد المتحف على مساحة إجمالية بلغت 20 ألف متر مربع، بترسيخ الوعي بقيمة الماء وتغيير نظرة الناس إليه، وكيفية التعامل معه، وإدراك قيمته النابعة من عراقة أساليب جلبه وتسييره وتوزيعه بالمدن العتيقة، وكذا بالبوادي، عبر تقنيات بالغة في الدقة والتنظيم المحكم على مدى تاريخ طويل من حضارة المغرب.
ويتوفر المتحف على فضاء للعروض الدائمة بثلاثة مستويات، وآخر للعروض المؤقتة، بالإضافة إلى جناح تربوي يتضمن قاعات للتكوين والإعلاميات، وجناح إداري ومرافق أخرى، إلى جانب عرصة موضوعاتية خاصة بالماء على امتداد ثلاث هكتارات، فضلا عن استنساخات حية للتراث المائي التقليدي (السواقي، المطفيات، والنافورات، ورحى الماء، موزع المياه والناعورة)، وفضاءات لاستعراض أفضل الممارسات الايكولوجية الجيدة للماء ومنصة للعروض الفنية والموسيقية في الهواء الطلق.
وبالساحة الأمامية للمتحف، توجد عدد من الأجهزة والنماذج الهيدروليكية التي تبرز مختلف جوانب العبقرية المغربية في تدبير الماء من قبيل “ناعورة فاس” لتجديد المياه، و”مطحنة وريكان” ونموذج لخطارة ما زالت توظف إلى الآن في مضايق تودغا لالتقاط الماء دون استنزاف الفرشة المائية الباطنية.
ويسلط متحف محمد السادس لحضارة الماء الضوء على عشرة محاور موضوعاتية لسرد حكاية الماء وهي الخصائص الفيزيائية والكيميائية للماء والمصادر المائية بالمغرب، وواقع الحال، والتراث المائي القروي التقليدي للأنظمة الإيكولوجية المغربية الكبرى (الواحات، الجبل، السهول والصحراء)، التراث المائي الحضري لثلاث مدن تاريخية (فاس، مراكش وتطوان)، والقانون العرفي وأنماط التدبير التقليدي.