أزيد من 30 لوحة بتيمات تستمد قوتها من الواقع الاجتماعي المعيش

بعد معارض ناجحة بمجموعة من المدن المغربية والأجنبية، يحط الفنان التشكيلي أحمد الهواري، الذي يتحدر من الدارالبيضاء، الرحال بمدينة مراكش، والأمر يتعلق بمعرض تشكيلي فردي برواق ميدنا أيريتاج بالمدينة العتيقة لمراكش، الذي يستمر إلى غاية 29 شتنبر الجاري.

الحدث الفني يؤرخ لأعماله الجديدة المتمثلة في أزيد من 30 لوحة تشكيلية تحمل مختلف التيمات من خلال استقاء موضوعاتها مما يعج به الواقع من مفردات تتيح له إبداعات موحية وثرية بتركيباتها التي لا تخلو من رمزية وإحالات على الأواصر الإنسانية وعلاقاتها بالواقع الاجتماعي.
ويندرج هذا المعرض ضمن الحركة الدؤوبة التي تعرفها الساحة التشكيلية الوطنية، وخصوصا المدينة الحمراء، التي بدأت في السنوات الأخيرة تعيش على مجموعة من التظاهرات الفنية.
وشكل هذا المعرض الفردي لمساره الفني الواعد، حيث تجاوز لحظة الدهشة بتعبير الأدباء إلى مرحلة إبراز تجربته التشكيلية أمام الجمهور المهتم والنقاد الفنيين.
في حضرة لوحاته التي أثثت معرض مدينا ايريتاج يسافر بنا الهواري إلى عالم متفرد لا نسعى كملاحظين ومتتبعين للشأن الفني، مغادرته، عبر مفردات كثيرة منها المرأة والتراث وغيرها، بلمسات تحمل ثمرة تجربته واحتكاكه بالمجال الإبداعي المفتوح للبحث والتجريب.


وترتبط ريشة الفنان التشكيلي أحمد الهواري بديناميكية الآداء التشكيلي والتمثيل البصري الذي يأخذنا الى الهموم الاجتماعية أو القضايا الإنسانية، ولكن ضمن الأسلوب التكعيبي المثير للفرح بالألوان، وبوعي للخفايا الفنية التي يمزجها بالكثير من الاستدلالات التي تسمح بظهور الجماليات التي تطغى على الفكرة، فتظهر اللوحة جماليا بأبهى حلة.
وحسب العديد من النقاد، فإن كل لوحة من لوحات أحمد الهواري الفنان التشكيلي المعاصر من مواليد سنة 1974 بمدينة أكادير، تجسد الأسلوب التكعيبي في عالم سريالي ومستقبلي، فيما يخص الحركة والإحساس، بحيث يستعين بكل هده الأساليب المعاصرة من أجل التعبير عن موضوع ما، والسفر بهذا الفن الراقي إلى عوالم بعيدة ومتعالية، كما تدعو لوحاته الزائر إلى الانفتاح على عوالم خاصة بالفنان، استطاع أن يرسخ أسلوبا فنيا، يدعو إلى كثير من التأمل، إذ حاول من خلاله ترجمة الأفكار الإبداعية بلمسة فنية تألقت فيها الريشة والألوان حسب شهادة نقاد تشكيليين حضروا افتتاح المعرض.
من جانبه وأوضح الفنان التشكيلي والناقد الفني، سعيد ابوزيد، رئيس جمعية فنون النخيل للثقافة والتضامن، في تصريح إعلامي أن الهواري فنان طليق كالفراشة، يختار ما يناسبه ويرتاح إليه يتميز بأسلوب الفنان المحترف، يرسم أي شيء يشعر أنه يتناغم مع مشاعره وينسجم مع تطلعات ريشته يترك حرية الاختيار لأهوائه، لا يخطط لأعماله الفنية، فهي غالباً تأتي بالصدفة، لكنه يدرسها بدقة لجهة التطبيق وبناء اللوحة ضمن المعايير الضرورية المتعارف عليها ليرتكز العمل على أسس وثوابت، مشيرا الى أن الرسم بالنسبة اليه كالكتابة، أي هو وسيلة للتعبير عن أفكاره وتحريرها من سجنه فتخرج من الوجدان لترقص مع اللون على مسرح اللوحة، تضفي متعة لا يشعر بها إلا الفنان .


وبخصوص أعماله الفنية، قال أحمد الهواري، في تصريح مماثل، أعيش المراحل بأحاسيسها وهمومها وأفراحها وأحزانها، ومنها استوحي أفكاري ومواضيعي وكل عمل فني عبارة عن حكاية وذكرى موثقة بألواني وأشكالي وأحاسيسي.
ويعتبر أحمد الهواري الحاصل على عدة تكوينات وتداريب في مدارس الرسم والفن التشكيلي الراقي، من الأعضاء العالميين في الفن الأكاديمي، فنان يسعى دائما إلى تكريس اللون والكلمة لخدمة الجمال والمحبّة والإنسان، شارك بلوحاته في مجموعة من المعارض، داخل وخارج أرض الوطن .