تنظيم ندوة علمية حول جهود الأكاديمية في الحفاظ على تراث الملحون المغربي

حظيت الندوة العلمية التي نظمت بمناسبة تنظيم الدورة العاشرة للمهرجان الدولي لفن الملحون "ملحونيات أزمور" بتكريم أكاديمية المملكة المغربية في شخص الأستاذ عبد الجليل الحجمري أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية.

وحملت الندوة العلمية التي احتضنتها أول أمس السبت دار الصانع بأزمور موضوع "جهود أكاديمية المملكة المغربية للحفاظ على تراث الملحون المغربي"، وعرفت مشاركة ثلة من الأستاذة والباحثين الذين ثمنوا جهود الأكاديمية في الدور الكبير الذي تلعبه حفاظا على الموروث الثقافي المتعلق أساسا بفن الملحون.
وتطرق منير البصكري أستاذ باحث بالكلية المتعددة الاختصاصات بآسفي، في مداخلته إلى موضوع "جهود أكاديمية المملكة المغربية في خدمة الموروث الشعبي، دفاعا عن الهوية والكيان، فن الملحون أنموذجا"، كما أبرز عبد الصادق سالم باحث ومتخصص في التراث، فن الملحون كموضوع للبحث الأكاديمي، ومعلمة يحتدى بها، وتداول من جهته عبد الوهاب الفلالي أستاذ جامعي بكلية الآداب بجامعة ظهر المهراز بفاس، موضوع "جهود أكاديمية المملكة المغربية في خدمة تراث الشعر الملحون، قراءة في المأمول".
وخاض عبد الإله لبريكي باحث متخصص في الأدب والتصوف، في مداخلته جهود أكاديمية المملكة في إبراز هوية شعر الملحون، وقراءة في فهارس الدواوين، كما تطرق خالد سقاط أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، فاس، إلى موضوع "مظاهر عناية أكاديمية المملكة المغربية بأهمية الملحون المغربي في الحفاظ على اللغة العربية من خلال جمع وتوثيق ونشر دواوينه".
ومن جانبه كانت مداخلة أحمد زنيبر أستاذ التعليم العالي بالرباط، باحث، شاعر وناقد أدبي، في موضوع "الهوية بين المنجز والتلقي في عمل موسوعة الملحون".
واختتمت الندوة العلمية التي ترأس جلستها أحمد امشكح بمداخلة عبد الإله جنان باحث في شعر الملحون، في موضوع اختصاصات أكاديمية المملكة المغربية من خلال القانون رقم 19.74 "مسار واعد لصون تراث الملحون المغربي".
وشكلت الندوة العلمية فرصة للتداول في شعر الملحون الذي شكل مرآة للمجتمع المغربي، وتمكن شعراءه بفضل حسهم المرهف وتفاعلهم الـتـام مـع قضايا كـل الفئات الاجتماعية من تلخيص تجاربهم واستخلاص العبر والدروس منها، كما ساهم في تهذيب الوجدان واكتناه الجمال في كل المخلوقات بمختلف مكوناتها.
وخلصت الندوة إلى ضرورة صون تراث الملحون والحفاظ عليه باعتباره مسؤولية، حيث بات لزاما نشر الوعي بأهمية الـتـراث في تكوين شخصية الفرد والمجتمع وربطه بـجـدوره التاريخية والثقافية، وحماية المجتمع من الانجراف والتفريط في خضم الصراع الهوياتي الذي تعرفه المنطقة و العالم اليوم، وصون تراث الملحون المغربي من الاستغلال غير الثقافي والتزوير و التزييف التاريخي.