تعرض الفنانة التشكيلية أمال الفلاح آخر أعمالها الفنية برواق "أمالغام" زنقة 25، رقم 25، حي منظرنا، بعين الشق بالدار البيضاء إلى غاية 27 نونبر 2021.

واختارت التشكيلية أمال عنوانا دالا لمعرضها الفردي" سيمفونية الصمت. وتعد أمال الفلاح وجها معروفا على مستوى الساحة الفنية المغربية والعربية، وكذا خارج المغرب، في سياق معارضها الفردية التي نظمتها على امتداد تجربتها البصرية.
إن تجربة الفنانة أمال الفلاح تحتوي على نوع من الجدية المتحررة من كل طابوهات المجتمع المغربي والعربي ومحيطهما، بمنهجية انتقلت بطبيعتها من مرحلة المتخيل الشعبي إلى جدية معرفية اكتسبت أسئلة وجودية تنطوي على أسئلة أخرى لا تفكر في الأجوبة الجاهزة، لتجعل من المتلقي جزءا من هذه الأسئلة بقلقها في مجال لا يخضع فقط للعناصر الجمالية الجاهزة، بل ينطوي على مشاعر دفينة لصيقة بالتجربة الحياتية للفنانة أمال الفلاح.
لم ترتبط تجربة هذه الفنانة بحقبة محددة، ولم تخضع لعامل زمني معين، بل كانت تمتح من كل الفترات الزمنية والأمكنة المتعددة بتعدد تحولاتها وتقلباتها، فكان الجسد غالبا ما يطفو ويسبح على أسندة بفضاءاتها الهلامية، كحضور كوني لكل زمان ومكان، مع اختيار ملون خاص Palette اعتمد على عملية اختزالية في اختيار الألوان بتدرجاتها، وفي علاقتها بالشكل المحوري لموضوع الاشتغال وهو الجسد الأنثوي، الذي عملت الفنانة أمال الفلاح على تفكيكه لعناصر استندت إلى أشكال بيضوية متفاوتة في الحجم، كأيقونات مركبة في شمولية تكوينها، تم تجميعها وصياغتها في قالب جمالي، وكأنها قطع نحتية متناثرة انتقلت بالرؤية من بعدين (الطول/العرض) لبعد ثالث وهو العمق، فكانت أعمالها خلاصة لتجربة توليدية لعناصر جعلت من لوحاتها أيقونات بطعم المعاناة وأرق الحياة.