يلتئم 21 فنانا تشكيليا برواق Atelier 21، في معرض جماعي تحت عنوان «النار التي تشكل" «Le Feu qui Forge» إلى غاية 30 يوليوز الجاري، احتفاء بإسهامات الراحل محمد المليحي.

وقالت مندوبة المعرض سلمى لحلو «أردت في إطار الدعوة التي وجهت لي من طرف رواق «L›Atelier 21» للتفكير في معرض جماعي انطلاقا من أعمال محمد المليحي، التركيز على راديكالية كتاباته التشكيلية والقيمة الجمالية، التي تثيرها، فالفنان المليحي، من خلال تحرير الشكل والفكر، ابتكر نموذجا".
ويشهد مشاركة 21 فنانا في مقدمتهم، الفنان العالمي الحسين طلال. وعن تجربته يقول الناقد الفني الفرنسي، آلان فلاموند، إن "الحسين طلال يعد من بين أكبر الفنانين المغاربة"، معتبرا أنه "إن كان لطلال الحرية في اختيار القرن ونوع من الفنون وأحد المدراس، لوقع اختياره، بالتأكيد، على القرن 18 وعلى مدينة البندقية".
وفي وصفه لأعمال طلال، أشار الناقد الفرنسي إلى أن "فنه يبدو قليل الكلام، ويقصي النوادر، ويركز على الأهم". ويعد الحسين طلال من الفنانين المغاربة الذين رسخوا وجودهم الفني في منتصف الستينيات رفقة زميله الراحل الشرقاوي، حيث يعرض في المغرب، كما في بعض العواصم الأوروبية منها باريس، التي قربت هذه الحساسية الجديدة آنذاك إلى الجمهور الفرنسي وإلى الصالونات المخملية الباريسية، حيث عرض مجموعة من اللوحات في رواق "روي" بباريس، سنة 1967، تم رواق "لاي دوبوف"، وتوج سنة 1970 بمعرض فردي كبير عرف نجاحا لافتا برواق "فير كامير"، بباريس. وشارك في معارض كثيرة منها في مؤسسة ميرو في برشلونة، كما شارك في الدانمارك، والولايات المتحدة الأمريكية، وفي الدول العربية من قبيل مصر، وعرف في أوساط عدد من النقاد المشهورين مثل الأكاديمي والمؤرخ ريني هايكي، الذي نوه بأعماله في كتابه" الفنون في العالم" واعتبره واحدا من بين الفنانين الألمعيين في المغرب.
وقياسا للعطاء الفني الزاخر للحسين طلال، فأصدر أخيرا مؤلفا مونوغرافيا حول تجربته الفنية، ويجمع الكتاب بين دفتيه مجموعة من الكتابات النقدية، لنقاد غربيين، إلى جانب صور مع شخصيات كبيرة مغربية وعربية وأجنبية.
المونوغرافيا صدرت حديثا ضمن منشورات (إير.في.بي) وهي مؤلف حول أعمال الفنان التشكيلي الحسين طلال، تكريما لهذه القامة الفنية، وأحد رموز الفن المغربي المعاصر. ويضم الكتاب، الذي صدر في 234 صفحة من الحجم الكبير، والذي نشر بدعم من وزارة الثقافة، مجموعة متكاملة من أعمال هذا الفنان، كما يقترح على القارئ اكتشاف المسار الفني للحسين طلال.
ويتوقف الكتاب عند أهم معارض طلال على الصعيدين الوطني والدولي، مع تقديم سلسلة من المقالات حول أعماله الفنية.