تتويج سربة المقدم ماهر البشير من جهة الدار البيضاء سطات

أسدل يوم السبت 19 أكتوبر الجاري الستار على منافسات الدورة الرابعة للجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، والتي نظمت للسنة الرابعة على التوالي في إطار فعاليات الدورة الثانية عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، حيث عادت الرتبة الأولى لسربة المقدم ماهر البشير من جهة الدار البيضاء سطات برصيد 429.10 نقطة، متبوعا بسربة المقدم بوشعيب صبار من جهة سوس ماسة برصيد 423.03 نقطة، فيما عادت الرتبة الثالثة لممثل جهة بني ملال خنيفرة سربة المقدم عبد الجليل بوعبادي برصيد 422.50 نقطة.

وبلغت المنحة المخصصة للسربة المتوجة باللقب 500 ألف درهم، فيما حصلت السربة الثانية على 300 ألف درهم، والثالثة على 200 ألف درهم، كما تنال باقي السربات، منح مالية تختلف حسب المراكز.
وأشرف مولاي عبد الله العلوي، رئيس الجامعة الملكية المغربية لرياضة الفروسية على تسليم الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لفنون الفروسية التقليدية لمقدم السربة الفائزة وكذا السربتين المتوجتين بالرتبة الثانية والثالثة، بحضور عامل إقليم الجديدة محمد أمين الكروج، ومندوب معرض الفرس بالجديدة الحبيب مرزاق.
وبهذا الفوز تكون سربة المقدم ماهر البشير قد هيمنت بشكل كبير على هذه الجائزة، بعدما فازت بها السنة الماضية برصيد 390.80 نقطة.
وعرفت الجائزة الكبرى المنظمة تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للفروسية، مشاركة 12 "سربة" في فئة الكبار يمثلن مختلف مناطق وجهات المملكة وهي
جهة مراكش أسفي، وجهة بني ملال خنيفرة، وجهة الرباط سلا القنيطرة، وجهة الدار البيضاء سطات، وجهة سوس ماسة، وجهة كلميم واد نون، وجهة طنجة تطوان الحسيمة، وجهة الشرق، وجهة فاس مكناس، وجهة العيون الساقية الحمراء، وجهة الداخلة وادي الذهب، وجهة درعة تافيلالت.
وتتكون كل سربة من 15 فارسا وفرسا، حيث تميزت هذه الدورة بمشاركة أجود الفرسان والخيول المغربية، حيث جرت المنافسة بطريقة الإقصاء المباشر، باعتماد معايير محددة من لدن لجنة التحكيم أهمها التطابق الحركي الجماعي للسربة التي يتزعمها "المقدم" والسير بانضباط (الهدة أو التشويرة) ووحدة حركة البنادق والطلقة الجماعية الموحدة ووحدة اللباس والسروج، وكذا التنسيق بين فرسان السربة وطريقة الركوب والهيأة العامة للفارس والجواد.
ويرجع تاريخ فنون الفروسية المغربية التقليدية أو "التّبُوريدَة" إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وتعود تسميتها إلى البارود الذي تطلقه البنادق أثناء الاستعراض، وهي عبارة عن مجموعة من الطقوس الاحتفالية المؤسسة على أصول وقواعد عريقة جدا في أغلب المناطق المغربية.
وقد استقطب الفضاء المخصص للتبوريدة، عددا غفيرا من الجمهور الذي حج لمتابعة المنافسات وللاستمتاع بأجواء التراث المغربي الأصيل الذي يعكس الهوية المغربية المتعددة، حيث عرف اليوم الخامس من المعرض حضورا غفيرا، كما نفذت بشكل كلي التذاكر المخصصة للزوار، وعرفت الطريق المؤدية من الجديدة وكذا من أزمور إلى مركز المعارض اختناقا مروريا بسبب توافد أعداد كبيرة على المعرض.
وتأسفت أعداد كبيرة من عدم تمكنها من ولوج المعرض بسبب نفاذ التذاكر، كما أثر بشكل كبير غياب وسائل النقل لدى فئة عريضة من الزوار الذين ظلوا مرابطين في انتظار وسيلة نقل عمومية تقلهم للعودة إلى أدراجهم.