“وجوه ونصوص” تجربة فنية بين بلعباس وبارع تمزج بين التشكيل والشعر
احتضن المركب الثقافي عبد الحق القادري بالجديدة، يوم الجمعة 26 شتنبر 2025، معرضا فنيا تحت عنوان “وجوه ونصوص” في تجربة فنية غير مسبوقة تمزج بين التشكيل والشعر، جمعت بين الفنان والشاعر عبد الله بلعباس، والشاعرة والإعلامية ليلى بارع.
ويعد هذا المعرض المنظم من قبل المعهد الفرنسي بالجديدة إلى غاية 18 أكتوبر 2025، تجربة فنية مغربية فريدة تحتفي بتقاطع الإبداع بين كلمتين “الشعر والرسم”، حيث توج بأمسية شعرية مشتركة، قدم خلالها عبد الله بلعباس وليلى بارع أجمل قصائدهما بالعربية والفرنسية، في لحظة امتزجت فيها الألوان بالكلمات، وتجسدت القصيدة في ملامح اللوحة، لتمنح المتلقي فسحة تأمل بين النص والصورة.
وقد شكلت الأمسية الشعرية والفنية فرصة للحضور لاكتشاف عالمين متوازيين يلتقيان في نقطة واحدة تتعلق بالتعبير الإنساني الخالص، حيث تم خلاله التأكيد على ضرورة توثيق هذه التجربة في إصدار مكتوب.
وأوضح الفنان والشاعر عبد الله بلعباس، أن هذا المعرض هو محطة وتجربة بدأت منذ سنين، تحاول انفتاح الفن التشكيلي على بعض التعبيرات الأدبية الأخرى، بحيث سبق واشتغل على بورتريهات العديد من الأسماء مثل عمران المالك، عبد الفتاح كيليطو وآخرون، وأن هذه تجربة جديدة متميزة اشتغل فيها مع الشاعرة ليلى بارع حول نصوص من ديوانها الشعري في سلسلة من اللوحات التي هي عبارة عن ملامح من البورتريه الذي يخص نظرتها، وأنه حاول ما أمكن أن يزاوج ذلك مع نصوصها الشعرية، مؤكدا أن هذه التجربة هي مفتوحة على المستقبل وكذلك على تجارب وشعراء آخرين.
من جهتها قالت الشاعرة والإعلامية ليلى بارع، أنها فخورة بهذه التجربة، لكون الأجناس الأدبية تلتقي في نهر واحد وهو نهر الإبداع، والدليل أن الشعر والتشكيل يمكن أن يكون ثنائيا رائعا.
وأضافت بارع أن الفنان بلعباس سبق واشتغل على العديد من الأسماء سواء من المغرب وخارجه، وأن تجربته مع نصوصها الشعرية كانت متميزة وخلقت نوعا من التقارب الأدبي الفني.
وأكد المنظمون أن “وجوه ونصوص” ليس مجرد معرض عابر، بل هو جسر يفتح شهية الحوار بين الأجناس الفنية، ويعيد الاعتبار لدور الثقافة كقوة قادرة على جمع الاختلافات في فضاء واحد. كما تأتي هذه التظاهرة ضمن رؤية أوسع للمعهد الفرنسي بالجديدة، التي تروم جعل المدينة محطة دائمة للقاء المبدعين، وتكريس جسور التبادل الثقافي بين المغرب والعالم.
ويعرض عبد الله بلعباس 19 لوحة بورتريه مستوحاة من النصوص الشعرية للشاعرة المغربية ليلى بارع، ينقل عوالم القصيدة إلى فضاء بصري نابض بالحياة، من خلال اللون والشكل.
ويعتبر عبد الله بلعباس أحد أبرز الوجوه التشكيلية بمدينة الجديدة، عرف باشتغاله المميز على فن البورتريه، وهو فنان تشكيلي مغربي درس الفلسفة وعمل في المجال التربوي، مما أثرى تجربته الفنية برؤية فكرية عميقة. يقيم ورشته الفنية في مزار للاخديجة بضواحي مدينة أزمور، حيث يواصل تطوير مشاريع تجمع بين التشكيل والأدب.
أما ليلى بارع فهي كاتبة وشاعرة وصحافية مغربية، عضو في رابطة الإعلام الثقافي، حاصلة على دبلوم في الصحافة المكتوبة والاستشارة النفسية، وإجازة في الحقوق. كتبت في الصحافة الثقافية بعدد من المنابر الوطنية والعربية، وتتميز نصوصها بالحس الشعري والعمق الإنساني، كما أصدرت عدة دواوين وتستعد لإطلاق أعمال جديدة.
ب.نفساوي
