“من صهيل الفرس وتاريخه” معرض تربوي يحتفي بالأصالة المغربية بالجديدة
في إطار مبادرة تربوية تنبض بروح الأصالة والهوية الثقافية، واحتفاء بالفرس المغربي وتاريخه الضارب في جذور التراث الوطني، نظمت نهاية الأسبوع بمدينة الجديدة، معرضا فنيا من إبداع ثلة من التلاميذ، حمل عنوان “من صهيل الفرس وتاريخه: ننسج حكاية”.
ولم يكن الحدث الفني الذي احتضنته مؤسسة Les P’tits Mignons بمدينة الجديدة، مجرد عرض تراثي عابر، بل محطة تربوية غنية مكنت التلاميذ من الغوص في عوالم الفروسية المغربية، واستلهام قيمها الفنية والثقافية، ضمن فضاء تربوي يزخر بالحياة والابتكار، حيث تحول الفرس المغربي من رمز تراثي إلى أداة تربوية ملهمة، تتجلى عبقرية التعليم في أبهى صورها.

وتضمن المعرض جانبا مهما من الإبداعات التراثية التي تعكس غنى الموروث الثقافي وارتباطه بالهوية المغربية الأصيلة، حيث شمل ركنا خاصا بعرض الأدوات التقليدية للفروسية المغربية، بما في ذلك السروج والمعدات التراثية، إلى جانب ورشات الطرز التقليدي والرسم. كما شهد المعرض تنظيم ورشة فنية، عبر خلالها الأطفال عن رؤيتهم الإبداعية للفرس المغربي، من خلال رسومات ولوحات تحمل رمزية عميقة، وتبرز ملامح الجمال والقوة الكامنة في هذا الكائن النبيل، ما أتاح للتلاميذ فرصة التعبير الفني والانخراط الوجداني في الحكاية البصرية للفرس المغربي.

وشكل هذا المعرض التربوي المتجدد، الذي نسج خيوط تجربة تعليمية فريدة، اجتمع فيها الفن بالتاريخ والحرف اليدوية، ثمرة جهود متكاملة لكل من المسؤولة زينب هزباري، والأستاذة سهام الزهري، ما أضفى عليه طابعا تربويا متوازنا يجمع بين التنظيم المحكم والتأطير البيداغوجي الهادف، كما تميز بحضور مقدم التبوريدة الدكتور عبد الإله بلفاضلة، الذي أتحف التلاميذ والحضور بمجموعة من المعلومات التراثية الغنية حول فن التبوريدة وتاريخها وأهميتها في الموروث الثقافي الوطني.

وأكدت المسؤولة الإدارية أن هذا المعرض يجسد حرص المؤسسة على ربط الناشئة بجذورهم الثقافية والتاريخية، عبر أنشطة تربوية تفاعلية تسهم في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، مشيرة أن الهدف من الورش الفنية هو تحفيز الخيال الإبداعي للتلاميذ، وتمكينهم من استلهام رموز الهوية الوطنية في إنتاجاتهم الفنية، والتحفيز على كيفية توظيف التراث المغربي في الفعل التربوي من خلال مقاربة تجمع بين المعرفة والإبداع والانتماء.
ب.نفساوي –
